30.95°القدس
30.82°رام الله
29.86°الخليل
32.29°غزة
30.95° القدس
رام الله30.82°
الخليل29.86°
غزة32.29°
الثلاثاء 25 اغسطس 2026
4.09جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.5يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.09
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.5
دولار أمريكي3

اعتراف أمريكي علني بحماس

غضب الاحتلال من لقاء كوشنر بخليل الحية

لا زالت التحركات الأمريكية في ملف غزة تثير غضب الاحتلال، الساعي لفرض الأمر الواقع بالقوة العسكرية فقط، ودون مسار سياسي، وآخر هذه التحركات تمثلت بلقاء المبعوث الأمريكي مع قيادة حماس في القاهرة، التي خلّفت أجواء من التوتر بين تل أبيب وواشنطن، لأن اللقاء نسف سردية الاحتلال عن الحركة.

الكاتب اليميني في صحيفة معاريف، يوسي أحيمائير، ذكر أن "لقاء مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صهره جاريد كوشنر، مع قيادة حماس، وعلى رأسها خليل الحية، ترك توترا للغاية مع إسرائيل، لأن البيت الأبيض يضفي الشرعية على منظمة ارتكبت هجوم السابع من أكتوبر، ويتفاوض معها، ويتباهى بإنجازاته تمهيدًا لنزع سلاحها، وانسحاب إسرائيل من غزة".

وأضاف أن "اللقاء الأمريكي يعني أن الحركة معترف بها بالفعل، فواشنطن تتوسط بين دولة إسرائيل ودولة حماس، وبأكثر الطرق جرأة، دعت الحركة "مجلس السلام" لإجبار إسرائيل على تنفيذ جميع التزاماتها في المرحلة الأولى، "لوقف الانتهاكات، والموافقة على خارطة طريق المرحلة الثانية، والبدء في وضع جدول زمني لتنفيذها".

وأوضح أحيمائير أن "اللقاء يعني باختصار أن إسرائيل هي المدعى عليها، وهي التي تُحاصر، وحماس تحتفل، كما احتفلت بهجومها في السابع من أكتوبر 2023، وبالتالي فقد طوى اللقاء صفحة هذا الهجوم، واليوم، يدور الخطاب الدولي حول "الإبادة الجماعية" التي ارتكبتها إسرائيل، والدمار الذي ألحقته بقطاع غزة، ومعاناة سكانه، وتسعى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لمحاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بينما يُصعّد "السلطان" التركي بالقول إن "إسرائيل هي التهديد الأول لتركيا"، ويعتبر ذلك مقدمة لمواجهة وشيكة معها".

وأشار إلى أن "اجتماع كوشنر في القاهرة ذكّرني بخطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما 2009 في العاصمة المصرية، ودعا فيه العالم العربي إلى تبنّي الديمقراطية، فهل يتصرف ترامب بسذاجة عندما يرسل صهره لمصافحة الحيّة، مع العلم أنه يتفق مع نتنياهو على أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب، ولو مليمتراً واحداً من الخط الأصفر، قبل أن تُجرّد حماس نفسها من سلاحها بالكامل، لكن من ذا الذي يصدق التزامات الحركة، ومن ذا الذي يصدق أن هناك فرصة لنجاح "مجلس السلام" الذي أنشأه ترامب في تحقيق أي تقدم إيجابي".

وأوضح أنه "لا توجد أي مؤشرات على أن حماس تنوي إبداء أي مرونة، فهي تواصل زرع العبوات الناسفة، وتكديس الأسلحة، وفرض سيطرتها المطلقة على الأراضي المتبقية تحت سيطرتها، ولنفترض أنها وافقت على نزع سلاحها، فهل البنادق والصواريخ والأنفاق هي أسلحتها الوحيدة، حيث يمتلك الحمساويون سلاحًا لا يقل خطورة، إنه ليس ماديًا، بل كامن في القلوب، إنه الكراهية المتأصلة لإسرائيل، والحلم بتدميرها، فهل يستطيع "مجلس السلام" وترامب نزع هذا السلاح، وحلم "فلسطين من البحر إلى النهر".

وذكر أحيمائير أن "العلاقة القائمة مع حماس تذكرنا باتفاقية السلام مع مصر، أكبر دولة عربية، حيث لا تزال غامضة، خشية أن ينقضها المصريون، بدليل أن عددا من الدبلوماسيين السابقين لا يترددون بدعوة العرب للعمل على القضاء على إسرائيل بسحب الاعتراف بها في اتفاقيات السلام، وعضويتها في الأمم المتحدة، والاعتراف بدولة فلسطينية تمتد من البحر إلى النهر، ودعوة الفلسطينيين لمواصلة تنفيذ الهجمات في إسرائيل".

وختم بالقول إن "لقاء كوشنير مع حماس ربما يعني أن الأمريكيين نسوا تاريخها، لأن دلالته أن اليد الأمريكية تصافحها، مما يستدعي منا أن نكون حذرين للغاية مما يخطط له صديقنا ترامب في غزة عبر "مجلس السلام"، وسيزداد قلقنا إذا تشكلت حكومة يسار الوسط في إسرائيل، التي يروج متطرفوها لحلم الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة، وكأنهم لم يتعلموا شيئًا من الانسحاب، ولا من أحداث السابع من أكتوبر".

تُعبّر مواقف الاحتلال الرافضة للقاء كوشنير مع حماس عن مستوى غير مسبوق من الانتكاسة السياسية والدبلوماسية، التي قامت على سردية ان الحركة منبوذة ومعزولة، فإذا بالرجل الأول في العالم، وحليفه الأكبر، يوفد صهره ومبعوثه للقاء قادتها، مما يعني تحطّم كل مزاعم الاحتلال وأكاذيبه.

المصدر: فلسطين الآن