28.88°القدس
28.63°رام الله
27.66°الخليل
31.79°غزة
28.88° القدس
رام الله28.63°
الخليل27.66°
غزة31.79°
الجمعة 28 اغسطس 2026
4.03جنيه إسترليني
4.18دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.46يورو
2.97دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.03
دينار أردني4.18
جنيه مصري0.06
يورو3.46
دولار أمريكي2.97

واشنطن تتفاوض على حصة في نفط فنزويلا.. صفقة ضخمة قد تشمل 90 مليار برميل

تجري إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مفاوضات رفيعة المستوى مع الحكومة المؤقتة في فنزويلا بشأن استحواذ الولايات المتحدة على حصة ملكية في موارد نفطية فنزويلية ضخمة، في صفقة محتملة قد تشمل أكثر من 12 حقلا منتجا وتضم نحو 90 مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة.

وبحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي، لا تزال تفاصيل الاتفاق قيد التفاوض والصياغة، فيما قال مسؤول إن "القول إن هذه الصفقة ضخمة سيكون تقليلا من حجمها. إنها هائلة".

وتقود المحادثات من الجانب الأمريكي وزير الخارجية ماركو روبيو، ومن الجانب الفنزويلي الرئيسة بالإنابة ديلسي رودريغيز، وسط تأكيد مصادر أن المفاوضات تجري على أعلى المستويات في الحكومتين.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر قوله إن "هذا الأمر حقيقي وتجري مناقشته على أعلى المستويات في الحكومتين الأمريكية والفنزويلية".

ويدرس الطرفان، وفق "أكسيوس"، إمكانية توقيع "عقد إيجار" ليكون الإطار القانوني لتنفيذ الصفقة، على أن يعقب ذلك تنظيم مزاد أو عطاء لتوزيع الحقول المشمولة بالاتفاق على منتجين أمريكيين.

وتشمل الحقول المطروحة نحو 90 مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة، وهي تمثل جزءا من إجمالي احتياطيات فنزويلا المؤكدة، التي تبلغ نحو 300 مليار برميل، وتعد الأكبر عالميا.

ويرى "أكسيوس" أن الصفقة، في حال إتمامها، ستؤدي إلى أكثر من مضاعفة احتياطيات النفط الأمريكية من خلال الاستفادة من الموارد الفنزويلية.

وقال مسؤول ثان للموقع إن "الرئيس ترمب بات قريبا من تأمين مستقبل الطاقة لأمريكا لأجيال مقبلة، ليس داخل الولايات المتحدة فحسب، بل في نصف الكرة الغربي أيضا".

وأشار مسؤولون إلى أن الحقول المعنية كانت خاضعة سابقا لسيطرة شخصيات فنزويلية نافذة، بينهم أشخاص وجهت إليهم اتهامات جنائية، إضافة إلى مصالح كانت الصين تسيطر عليها في السابق.

وبحسب "أكسيوس"، بدأ ترمب، خلال أحاديث خاصة، مناقشة إمكانية حصول الولايات المتحدة على حصة ملكية في حقول النفط الفنزويلية قبل أن يأذن بالعملية التي نفذت في 3 كانون الثاني/يناير من العام الجاري لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي يواجه اتهامات في نيويورك تتعلق بـ"الإرهاب المرتبط بالمخدرات".

ويرى الموقع أن إتمام الصفقة سيمثل محطة بارزة في إرث ترمب، الذي جعل أمن الطاقة الأمريكي وتعزيز النفوذ في نصف الكرة الغربي من الركائز الأساسية لسياسته.

وترتبط الصفقة كذلك بما يعرف بـ"عقيدة دونرو"، التي تقوم على اعتبار أمريكا الجنوبية مجالا حيويا للنفوذ الأمريكي، ورفض السماح لقوى خارجية بتوسيع نفوذها في المنطقة التي تعدها واشنطن ذات أهمية استراتيجية لأمنها القومي.

وفي هذا السياق، التقى مسؤولون كبار من وزارتي الخارجية والحرب الأمريكيتين نظراءهم في كراكاس الشهر الماضي، لبحث مزيد من التفاصيل المتعلقة بالاتفاق.

وتدرك الإدارة الأمريكية، بحسب "أكسيوس"، حساسية الاتهامات التي قد تواجهها رودريغيز بشأن التنازل عن موارد فنزويلا الطبيعية لصالح الولايات المتحدة.

ونقل الموقع عن أحد المسؤولين قوله إن واشنطن "تبذل جهدا استثنائيا لإظهار كيف سيعود هذا الأمر بالنفع على الشعب الفنزويلي، لأنه بالفعل سيصب في مصلحته".

ولا يزال الموعد النهائي لإتمام الاتفاق غير واضح، فيما يناقش وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت خططا لزيارة فنزويلا الأسبوع المقبل، بالتزامن مع بحث وزارته سبل زيادة إنتاج النفط من جانب الشركات الأمريكية.

وفي حال إتمام الصفقة، فإنها لن تمثل اتفاقا نفطيا ضخما فحسب، بل ستمنح واشنطن نفوذا اقتصاديا واستراتيجيا مباشرا على جزء كبير من واحدة من أكبر الثروات النفطية في العالم، في وقت تسعى فيه إدارة ترمب إلى إعادة رسم موازين النفوذ والطاقة في نصف الكرة الغربي.

المصدر: فلسطين الآن