حذرت سلطة النقد الفلسطينية، من تداعيات متصاعدة على الاقتصاد والقطاع المصرفي الفلسطيني، في ظل إجراءات إسرائيلية تشمل احتجاز أموال المقاصة والضغط على العلاقات المصرفية المراسلة، مؤكدة أن أي تقييد للقنوات المالية قد يعطل حركة التجارة والمدفوعات ويهدد وصول المواطنين إلى السلع والخدمات الأساسية.
وقال محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنّار، خلال لقاء مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي في مقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة، إن حجم المخاطر يتزايد بسبب الاعتماد الكبير للاقتصاد الفلسطيني على القنوات المصرفية المرتبطة بالتجارة والمعاملات المالية الخارجية.
وأوضح شنّار أن البنوك الإسرائيلية المراسلة عالجت معاملات بقيمة نحو 51 مليار شيكل (نحو 17.1 مليار دولار) خلال عام 2025، محذراً من أن قطع هذه العلاقات أو تقييدها سيحد من قدرة البنوك الفلسطينية على تنفيذ التحويلات المرتبطة بالاستيراد والتصدير، بما يهدد انتظام النشاط الاقتصادي ويزيد الضغوط على المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأشار إلى أن الإجراءات الإسرائيلية، التي وصفها بأنها عقابية، أدت أيضاً إلى تكدس العملة الإسرائيلية في البنوك الفلسطينية، إلى جانب التهديدات التي تطاول العلاقات المصرفية المراسلة واحتجاز أموال المقاصة، ما يفاقم الضغوط على النظام المالي والاقتصاد الفلسطيني.
وقال محافظ سلطة النقد إن تداعيات الأزمة المحتملة لن تقتصر على المؤسسات المالية، بل ستمتد إلى الحياة اليومية للمواطنين، بما في ذلك قدرتهم على الحصول على الغذاء والدواء والوقود والطاقة، فضلاً عن قدرة المستشفيات والمرافق الصحية والخدمات الأساسية على مواصلة عملها.
