27.26°القدس
27.56°رام الله
26.96°الخليل
31.02°غزة
27.26° القدس
رام الله27.56°
الخليل26.96°
غزة31.02°
الثلاثاء 01 سبتمبر 2026
4.06جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.48يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.06
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.48
دولار أمريكي3

تعطل محطات التحلية في "إسرائيل" يثير قلقها من أزمة مياه

القدس المحتلة - فلسطين الآن

أكدت وسائل الإعلام العبرية تعطل عدد من محطات تحلية المياه لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي بسبب ما وصفتها بـ"ظاهرة غامضة"، وهو ما أدى إلى اضطرابات في إمدادات المياه.

وكشفت تحقيقات أولية أجراها باحثون في المعهد الإسرائيلي لأبحاث البحار والبحيرات، أن "ارتفاع عكورة مياه البحر المتوسط، والذي أدى إلى تعطيل معظم محطات تحلية المياه في إسرائيل خلال الأيام الأخيرة، يُرجح أن يكون ناجماً عن تكاثر واسع للطحالب الدقيقة، يُعتقد أن مصدرها منطقة دلتا النيل".

عينات وفحوص

وتسببت "الظاهرة الغامضة"، بحسب موقع "i24news" العبري، في تعطيل 5 محطات تحلية هي "أشدود"، "أشكولون"، "شورك 1"، "شورك 2" و"بلماحيم"، حيث يُتوقع استئناف تشغيل كافة المحطات قريباً.

وبسبب توقف المحطات الخمس، اتخذت سلطات الاحتلال إجراءات لتقليص استهلاك المياه، من بينها وقف ري الحقول في جنوب البلاد، وتعليق ري الحدائق العامة في عدد من المناطق.

وزعم وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي إيلي كوهين، أن "قطاع المياه في إسرائيل متين، والسلطات عملت على ضمان استمرار إمدادات المياه رغم الأضرار التي تسببت بها الأحوال الجوية والاضطرابات في عمل محطات التحلية".

ونوه الموقع بأن "جزءاً من المشكلة يكمن في أن الطحالب المعنية صغيرة جداً، ما يسمح لها بالمرور عبر بعض مرشحات المياه الموجودة عند مداخل محطات التحلية".

كما لفت تقرير الموقع إلى أن "ظاهرة تكاثر الطحالب تُعد طبيعية وتتأثر بعوامل عدة، بينها الأحوال الجوية، والتيارات البحرية، وكمية المواد العضوية في المياه، وعادةً ما يستمر التكاثر لفترة محددة قبل أن يتراجع، فيما تتحلل المواد العضوية الناتجة عنه في المياه".

ولأجل التأكد من مصدر الطحالب وتحديد الأنواع المشاركة في الظاهرة، يجري الباحثون "عمليات أخذ عينات وتحليل وراثي لها، بهدف معرفة خصائصها وما إذا كانت تنتج مواد سامة".

وقد جمع باحثو المعهد الإسرائيلي عينات من مناطق عدة، بينها "ساحل أشكلون" ومنطقة "بلماحيم"، بهدف تحديد أنواع الطحالب ودراسة خصائصها ومصدرها، كما أظهرت صور الأقمار الصناعية وجود تكاثر واسع للطحالب في منطقة دلتا النيل".

وأشار الباحثون إلى أن "التيارات البحرية في شرق المتوسط تنقل مواد مختلفة من منطقة النيل، من بينها الرمال والمواد العضوية، ما يرجح وصول الطحالب إلى السواحل الجنوبية (لفلسطين المحتلة)".

احتياطيات المياه

وزعم ألون زاسك، المدير العام للمعهد، أن "وصول الطحالب التي تكاثرت في منطقة الدلتا إلى جنوب إسرائيل ليس أمراً مفاجئاً"، مشيراً إلى أن "محطة أشكلون كانت أول محطة تتوقف عن العمل، وهي الأكبر جنوباً".

وأوضح أن "انتشار الظاهرة قد يتأثر بعوامل أخرى، بينها عمق المياه، علماً أن كل محطة تحلية تسحب المياه من منطقة مختلفة في البحر المتوسط، وبعضها يعتمد على مياه أكثر ضحالة وأخرى على مناطق أعمق".

ويواصل الباحثون متابعة صور الأقمار الصناعية وتحليل بياناتها، إلى جانب إجراء دراسات ميدانية وأخذ عينات من الطحالب وزراعتها في المختبر لفهم خصائصها ومصدرها بشكل أدق.

ونبّه خبراء إلى أن "الظاهرة تسلّط الضوء على الحاجة إلى تعزيز احتياطيات المياه في دولة الاحتلال، وزيادة إنتاج محطات التحلية، مع الحفاظ على مصادر المياه الطبيعية مثل بحيرة طبريا والمياه الجوفية لاستخدامها في حالات الطوارئ".

وقال البروفيسور دافيد كاتس، من كلية علوم البيئة في جامعة "حيفا": "الطحالب موجودة دائماً في دلتا النيل، لكن ما يميز الوضع الحالي هو وصولها بكميات كبيرة وعلى شكل موجة واسعة إلى السواحل".

وأضاف كاتس أن "هناك عوامل أخرى قد تزيد من عكورة المياه، بينها الرمال ومياه الصرف الصحي، وتزامن هذه العوامل أدى إلى توقف محطات التحلية في جنوب إسرائيل".

وبحسب الخبراء، "لا توجد وسيلة عملية لمنع ظاهرة تكاثر الطحالب بشكل كامل، لكن يمكن تقليل تأثيرها من خلال المراقبة المبكرة لصور الأقمار الصناعية وتتبع حركة المياه، إلى جانب الحفاظ على احتياطيات مائية كافية".

المصدر: فلسطين الآن