31.12°القدس
30.88°رام الله
29.66°الخليل
32.49°غزة
31.12° القدس
رام الله30.88°
الخليل29.66°
غزة32.49°
الثلاثاء 08 سبتمبر 2026
4.08جنيه إسترليني
4.25دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.5يورو
3.01دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.08
دينار أردني4.25
جنيه مصري0.06
يورو3.5
دولار أمريكي3.01

النازحون في الخيام يترقبون شتاء قاسيا وسط تحذيرات أممية من أزمة محتملة

غزة-فلسطين الآن

يترقب النازحون في قطاع غزة فصل الشتاء بحذر وهم محرومون حتى اللحظة من أبسط مقومات الحياة من مأوى آمن، ودفء، ورعاية طبية.

اختبار إنساني صعب قد يودي بحياة الكثيرين الذين سئموا من الانتظار على مدار الشتاء خلال سنوات الحرب الغاشمة.

أزمة إنسانية محتملة

الأمم المتحدة حذرت من أزمة إنسانية محتملة قد تضرب قطاع غزة هذا الشتاء.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إن المنظمة تعمل على تجنب وقوع أزمة إنسانية محتملة في قطاع غزة خلال الشتاء المقبل.

وأضاف فليتشر، "نعمل على تجنب أزمة إنسانية محتملة في غزة هذا الشتاء. حيث تواجه العائلات الآن ملاجئ متداعية، ومواقع معرضة للفيضانات، وسط تفشي الأمراض والاكتظاظ السكاني".

وتابع، "موّلوا الاستجابة. افتحوا المجال أمام الإمدادات الحيوية. وافقوا على دخول المعدات الأساسية. نفذوا اتفاق السلام".

وفي سابق حذر فليتشر من أن فصل الشتاء يشكّل "أسوأ مزيج" بالنسبة للسكان الذين يعيشون في خضم النزاع، حيث يواجه أهالي غزة أوضاعا قاسية، وقد أفادت تقارير بأن الأطفال لا يزالون يموتون بسبب انخفاض حرارة الجسم. وأشار إلى أنه رغم جهود إيصال الخيام ووسائل التدفئة، إلا أن الاحتياجات ما زالت هائلة.

وسبق أن كشفت الأمم المتحدة عن خطة لإنقاذ 87 مليون حياة حول العالم عام 2026، بتكلفة تبلغ 3 مليارات دولار، تشمل جهودا إغاثية واسعة في قطاع غزة.

خيمة بدل بيت

منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى توقيع اتفاق وقف الحرب في خريف 2025، دُمّرت مئات آلاف المنازل، وانتهت حياة كاملة تحت الركام.

تقول الإحصاءات الحكومية إن ما يزيد عن 300 ألف منزل أصبح غير صالح للسكن، وإن ما يقارب 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع إمّا دُمّر أو خرج عن الخدمة: شبكات المياه والصرف الصحي، الطرق، محطات الضخ، وحتى برك تجميع مياه الأمطار التي كانت تشكّل خط الدفاع الأول في الشتاء.

لكن هذه الخيمة ليست حلًا إنسانيًا مؤقتًا كما يجب أن تكون، بل عبءٌ إضافيّ يُفرض على النازحين يومًا بعد يوم. ومع مرور عامين على الحرب، أعلنت الجهات الرسمية أن نحو 93% من الخيام أصبحت غير صالحة للسكن. تقول الأونروا إن لوازم إيواء شتوية تكفي لمليون إنسان مكدّسة في المستودعات خارج القطاع، ممنوعة من الدخول بقرار إسرائيلي.

ملاذات مؤقتة

الخيام المنتشرة في مناطق النزوح أشبه بملاذات مؤقتة غير صالحة للسكن، مصنوعة من قماش مهترئ لا يحمي من تقلبات الطقس ولا أمطار الشتاء، وتغيب البنية التحتية بالكامل؛ فلا كهرباء، ولا مياه نظيفة، ولا مرافق صحية كافية، في حين تتكدس العائلات في مساحات ضيقة تفتقر للخصوصية والسلامة.

مع أول هطول للأمطار، يتحول الطين إلى بيئة غير صالحة للعيش، وتتسرب المياه إلى داخل الخيام لتبتل الأمتعة والبطانيات القليلة، في حين تصبح الليالي الباردة معاناة مضاعفة، يقضي خلالها النازحون ساعات طويلة في محاولة تجفيف ما يمكن أو رفع متاعهم عن الأرض المبتلة دون جدوى. وكل مرة تشتد فيها الأمطار، يخشى السكان انهيار الخيمة أو غمرها بالمياه، مما يجعل النوم رفاهية نادرة.

ويزداد الضغط النفسي على الأسر بسبب غياب البدائل الآمنة، في ظل حالة ترقب دائم لأي تغيّر في الطقس، في حين يعمل أفرادها على تثبيت أعمدة الخيام المهترئة بقطع قماش وحبال بسيطة. ومع شروق الشمس، تبدأ معركة جديدة لتنظيف الخيام وتجفيفها، لا تقل قسوة عن المعاناة خلال الليل.

 

 

المصدر: فلسطين الآن