23.34°القدس
23.1°رام الله
21.96°الخليل
26.13°غزة
23.34° القدس
رام الله23.1°
الخليل21.96°
غزة26.13°
الجمعة 18 سبتمبر 2026
4.05جنيه إسترليني
4.28دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.48يورو
3.03دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.05
دينار أردني4.28
جنيه مصري0.06
يورو3.48
دولار أمريكي3.03

صحيفة: ترامب يملأ مخازن "إسرائيل" بقنابل ثقيلة دمرت مدنا

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن قرار إدارة ترامب بإرسال 60 ألف قنبلة قوية تزن الواحدة منها طنا إلى الاحتلال، ضمن صفقة تبلغ قيمتها 2.8 مليار دولار ستسمح له بتجديد مخزونه من ذخيرة يعتبرها حيوية.

وقالت الصحيفة إن هذه الأسلحة، أصبحت محور توتر كبير بين إدارة بايدن والاحتلال بعد الاستخدام الواسع للقنابل التي تزن طنا في مناطق مكتظة بالسكان في غزة خلال الإبادة.

ونقلت عن محللين قولهم، إن هذه الصفقة الضخمة للقنابل الثقيلة التي تمولها الحكومة الأمريكية قد تكون محاولة من الإدارة لتعزيز الترسانة الإسرائيلية قبل أن تؤدي التحولات السياسية إلى جعل مثل هذه الشحنات أمرا مستحيلا.

وتُظهر بيانات الحكومة الأمريكية عام 2025، أن الاحتلال اشترى من الولايات المتحدة كمية من هذه القنابل تعادل ثمانية أضعاف ما اشتراه خلال الفترة الممتدة من عام 2012 إلى عام 2015.

ويتعارض تركيز إسرائيل على شراء واستخدام بعض أكبر القنابل المصنعة حاليا مع توجه معظم الجيوش الحديثة الأخرى، التي تعمل على جعل ذخائرها الجوية أصغر حجما وأكثر دقة أملا في الحد من الخسائر في صفوف المدنيين أثناء القتال.

وكشف تحقيق أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" في كانون أول/ديسمبر 2023 أن جيش الاحتلال استخدم بشكل متكرر القنابل التي تزن طنا في الأسابيع التي تلت هجوم عام 2023 مباشرة، ورصد التحقيق أكثر من 200 حالة ألقت فيها إسرائيل هذه الذخائر القوية، بما في ذلك في مناطق مكتظة بالسكان.

وفقا لمسؤول أمريكي، سيتسلم الاحتلال، 20 ألف قنبلة من طراز "Mk-84" و20 ألف قنبلة أخرى من طراز "BLU-117". ويُذكر أن هذين النوعين من القنابل التي تزن الواحدة منها طنا متطابقان تقريبا.

يقول الخبراء إن هذه القنابل تتميز بتعدد استخداماتها؛ إذ يمكن ضبطها لتنفجر فوق سطح الأرض، مما يؤدي إلى تناثر الشظايا لمسافة 300 مترا في أي اتجاه، أو يمكن ضبطها باستخدام صمامات تأخير لتنفجر تحت الأرض.

كما يمكن تزويدها بمجموعات توجيه تتيح لها إصابة الأهداف بدقة ومن مسافات بعيدة، ويمكن أن تصل أعماق الحفر التي تخلفها هذه القنابل (التي تزن طنا) إلى 15 مترا.

وأضاف المسؤول الأمريكي أنه بالإضافة إلى الـ 40 ألف قنبلة من طرازي "Mk-84" و"BLU-117"، ستتسلم إسرائيل أيضا 20 ألف رأس حربي خارق للتحصينات من طراز "I-2000 Penetrator"؛ وهي رؤوس تنفجر بتأخير زمني بعد اختراق أسطح مثل التربة أو الصخور أو الخرسانة.

ورغم أن وزن كل منها يبلغ طنا أيضا، إلا أنها تحتوي على قدرة تفجيرية أقل بكثير مقارنة بقنابل "Mk-84" و"BLU-117"؛ وذلك لأن أغلفتها أكثر سماكة وأثقل وزنا بكثير.

ووفقا للمكتب التابع للجيش الأمريكي والمشرف على عمليات شراء القنابل، فإن "الأهداف المثالية" للقنابل التي تزن طنا تشمل "المباني، وساحات السكك الحديدية، وخطوط المواصلات".

وأشار المكتب إلى أن القنابل التي تزن 250 و500 رطل والتي يستخدمها الجيش الأمريكي بشكل أكثر شيوعا مصممة لاستهداف "أهداف رخوة وحساسة للشظايا"، مثل القوات العسكرية وخزانات الوقود وأجهزة الرادار.

ويتم تمويل هذه الصفقة، التي تبلغ قيمتها 2.8 مليار دولار، من ميزانية البنتاغون المخصصة للمبيعات العسكرية الخارجية؛ وهذا يعني أن الأموال تنتقل فعليا من دافعي الضرائب الأمريكيين إلى الجيش الإسرائيلي، ومن ثم إلى الشركات الأمريكية المصنعة للذخائر.

صرح النائب غريغوري دبليو ميكس، ممثل ولاية نيويورك وكبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، يوم الأربعاء بأنه قام بتعليق الصفقة المقترحة، مشيرا إلى مخاوف بشأن احتمال استخدام هذه القنابل في مناطق مكتظة بالسكان في غزة ولبنان.

تُعد إجراءات "التعليق" هذه جزءا من عملية مراجعة برلمانية في الكونغرس غير رسمية، وهي ليست ملزمة بالضرورة.

ولوقف عملية نقل أسلحة في هذه المرحلة، يتعين إقرار قرار برفض الصفقة في كل من مجلسي النواب والشيوخ، ثم تجاوز حق النقض الفيتو الذي قد يمارسه الرئيس؛ وهو أمر يتطلب تصويت أغلبية الثلثين في كلا المجلسين، وهو ما لم يسبق أن حدث قط.

وقال خبراء الذخيرة إن القوات الأمريكية نادرا ما تسقط قنابل بهذا الحجم في المناطق المكتظة بالسكان، كما صرح مسؤولون عسكريون أمريكيون بأن مثل هذه القنابل غير ملائمة للقتال في المناطق الحضرية؛ فمنذ حرب فيتنام، دأبت القوات الأمريكية على استخدام القنابل التي تزن طنا بشكل محدود للغاية.

المصدر: فلسطين الآن