أثار رئيس حزب "الاسترداد" الفرنسي اليميني المتطرف، إريك زمور، جدلا واسعا بعد طرح مقترحه بتسريع إدخال الروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الفرنسي، بهدف تقليص الاعتماد على اليد العاملة الأجنبية، ضمن حملة تحركاته السياسية المبكرة كمرشح أعلن خوضه انتخابات الرئاسة الفرنسية لعام 2027.
ولخص زمور رؤيته، في مقابلة مع قناة "BFMTV"، بعبارة حاسمة: "روبوتات بديلا للمهاجرين"، مؤكدا قدرة فرنسا على استنساخ تجارب دول مثل الصين واليابان في هذا المجال.
وأكد زمور أن بلاده تقف أمام "منعطف تاريخي" يفرض عليها ضخ استثمارات عاجلة في الروبوتات والذكاء الاصطناعي، لإعادة هيكلة سوق العمل والاستغناء عن العمالة الأجنبية الوافدة.
وسبق لزمور إثارة هذه الفكرة جديدة على الخطاب السياسي خلال افتتاح الموسم السياسي لحزبه في مدينة "لو بورت-مارلي" بمنطقة إيفلين.
وانتقد زمور حينها ما يتردد عن وجود عمالة أجنبية "ضرورية" لشغل الوظائف التي يأنف منها الفرنسيون، جازما بأن التطور التكنولوجي كفيل بتوفير البديل الآلي الكامل لهذه المهن.
وأشار إلى أمثلة من الصين واليابان والولايات المتحدة، حيث تستخدم تقنيات الروبوتات والذكاء الاصطناعي في مجالات متنوعة، من سيارات الأجرة ونقل الطرود إلى البناء والزراعة، إضافة إلى بعض الخدمات الموجهة لكبار السن.
وفق رؤية زمور، يمكن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي والروبوتات أن يسمح مستقبلا بأتمتة عدد أكبر من الأعمال الجسدية والمتكررة، وهي وظائف يقول إن الاقتصاد الفرنسي يعتمد في جزء منها على العمالة المهاجرة.
واستدل زمور، بدول مثل الصين واليابان، التي قال إن "الأمر يحدث فيها بالفعل"، بما في ذلك في قطاع المساعدة الشخصية ورعاية المسنين، ولدى سؤاله: هل يمكن أن يكون هناك روبوت لكل مسن؟ أجاب: "نعم"، دون تردد، غير أن زمور حاول لاحقا عبر منصة "إكس" تعديل موقفه جزئيا، موضحا أنه يفضل إسناد المهام الشاقة للآلات مع ترك الجانب الإنساني لمساعدي الرعاية، دون أن يتراجع عن استشهاده بالنموذجين الصيني والياباني بقوله: “الأمر يحدث هناك بالفعل”.
