أظهرت نتائج استطلاع غير رسمي أجراه مجلس الأمن الدولي، الجمعة، تقدم نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا جرينسبان بفارق ضئيل في السباق لاختيار الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، متقدمة على سفيرة غيانا لدى المنظمة كارولاين رودريغيز بيركيت، في منافسة تضم ثمانية مرشحين حتى الآن.
وجاء الاستطلاع السري الثالث قبل الاجتماع السنوي لقادة العالم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك الأسبوع المقبل، وسط استمرار المشاورات بشأن خليفة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته في نهاية العام الجاري.
وبحسب دبلوماسيين ومصادر مطلعة، حصلت جرينسبان على تسعة أصوات مؤيدة، مقابل خمسة أصوات معارضة وصوت واحد لم يبد رأيا.
أما رودريغيز بيركيت، التي تصدرت الاستطلاع الثاني الذي أجري الشهر الماضي، فحصلت على ثمانية أصوات مؤيدة وستة معارضة، فيما امتنع عضو واحد عن إبداء رأيه.
وكان الاستطلاع الأول، الذي أجري في تموز/يوليو، قد أظهر تقدم جرينسبان بفارق ضئيل أيضا.
وقال ريتشارد جوان، مدير شؤون القضايا والمؤسسات العالمية في «مجموعة الأزمات الدولية»، إن أيا من المرشحتين لا تبدو قادرة على تحقيق تقدم حاسم حتى الآن، مضيفا أن الوقت قد حان لانسحاب بعض المرشحين الذين لا يملكون فرصا كافية.
ورأى جوان أن النتائج قد تشجع مرشحين إضافيين على الانضمام إلى السباق خلال الفترة المقبلة.
ثمانية مرشحين لخلافة غوتيريش
ويتنافس حاليا ثمانية مرشحين على خلافة غوتيريش، الذي سيتنحى في نهاية العام بعد ولايتين، مدة كل منهما خمس سنوات، مع بقاء الباب مفتوحا أمام انضمام أسماء جديدة.
وإلى جانب جرينسبان ورودريغيز بيركيت، تضم القائمة الرئيسة المتداولة ميشيل باشيليت من تشيلي، وماريا فرناندا إسبينوزا من الإكوادور، ورافائيل غروسي من الأرجنتين، وماكي سال من السنغال.
موافقة الدول الخمس شرط أساسي
وفي نهاية المطاف، يتعين على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا، الاتفاق على مرشح واحد، إذ يمكن لأي منها تعطيل ترشيحه باستخدام حق النقض «الفيتو».
وعندما اختير غوتيريش عام 2016، احتاج مجلس الأمن إلى ستة استطلاعات غير رسمية قبل التوصل إلى اتفاق.
وتعتمد الاستطلاعات على اقتراع سري يطلب من أعضاء المجلس تحديد ما إذا كانوا «يشجعون» المرشح أو «لا يشجعونه» أو «ليس لديهم رأي» بشأنه. ومن المتوقع أن تستمر هذه العملية خلال جولات إضافية.
وتعود آلية الاقتراع الاستطلاعي إلى مطلع ثمانينيات القرن الماضي، حين أُقرت للمساعدة في تجاوز الجمود الذي قد ينشأ عن استخدام الفيتو ضد مرشحين. ورغم استمرار العمل بها بأشكال مختلفة، تواجه الآلية انتقادات من دول ترى أنها تفتقر إلى الشفافية.
وخلال المراحل اللاحقة، تُميز أصوات الدول الدائمة العضوية عن أصوات بقية أعضاء المجلس، في محاولة لتحديد المرشحين الذين قد يواجهون اعتراضا من إحدى القوى الخمس.
وإذا حصل مرشح على دعم تسعة أعضاء في مجلس الأمن، فسيظل بحاجة إلى تجنب استخدام أي من الدول الدائمة العضوية حق النقض ضده
وبعد التوصل إلى توافق داخل المجلس، يرفع اسم المرشح إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تضم 193 دولة عضوا، للتصديق على تعيينه. وتُعد موافقة الجمعية العامة عادة الخطوة الأخيرة في عملية الاختيار.
