26.12°القدس
25.88°رام الله
24.86°الخليل
28.73°غزة
26.12° القدس
رام الله25.88°
الخليل24.86°
غزة28.73°
السبت 19 سبتمبر 2026
4.07جنيه إسترليني
4.28دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.49يورو
3.04دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.07
دينار أردني4.28
جنيه مصري0.06
يورو3.49
دولار أمريكي3.04

قضية "ماكليمور" بعيون إسرائيلية.. مؤيدو فلسطين يتزايدون على حساب الاحتلال

القدس المحتلة - فلسطين الآن

ترك الحفل الذي أقامه مغني الراب الأمريكي ماكليمور المزيد من إثارة الجدل بشأن تواصل الخطابات المعادية للاحتلال من قِبل المشاهير، والخسارات التي مُنِي بها في القاعات الفنية والمسرحية حول العالم.

مراسل موقع زمان إسرائيل، بن ساليش، ذكر أن "أداء ماكليمور في الرابع من سبتمبر لم يكن مفاجئًا لكل من تابع مسيرته الفنية خلال العامين الماضيين، فقد صرخ في تلك الليلة على المسرح "فلسطين حرة"، ورفع علمًا فلسطينيًا ضخمًا على الشاشة خلفه، وغنى أغنية احتجاجية مناهضة لإسرائيل، وهذه هي بالضبط الأشياء التي دأب مغني الراب الأمريكي على فعلها منذ مايو 2024 على الأقل".

وأضاف ساليش أن "ماكليمور سبق له إصدار أغنية الاحتجاج "قاعة هند" التي أعربت عن دعمها لمظاهرات الاحتجاج المؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا، واتهمت إسرائيل بالإبادة الجماعية والفصل العنصري والاستعمار وتفوق العرق الأبيض، كما أصدر لاحقًا أغنية أخرى على نفس المنوال، واضعًا النشاط المؤيد للفلسطينيين في صميم شخصيته العامة".

وأوضح أنه "بعد أدائه قبل أسبوعين كفقرة افتتاحية لنجم البوب البريطاني إد شيران، ثارت ضجة على الإنترنت، حيث اتهمه النشطاء المؤيدون لإسرائيل بـ"اختطاف" المسرح، واستشاطوا غضبًا لمفاجأته المعجبين الإسرائيليين والمتعاطفين معهم ممن كانوا على يقين من حضورهم حفلًا موسيقيًا غير سياسي، فيما احتفل به النشطاء المؤيدون للفلسطينيين".

وأكد ساليش أن "المنظمات المؤيدة لإسرائيل مارست ضغوطًا على شيران لاستبعاد ماكليمور من العروض المتبقية، وأطلق المجلس الإسرائيلي الأمريكي عريضة إلكترونية لاستبعاده، لكن ردود الفعل هذه أثبتت أنها دائمًا عكسية، ولا يمكن لأي من هذه الجهات أن تعلن نصرًا كاملًا في معركة ماكليمور؛ كما أنه بعد مرور قرابة ثلاث سنوات على السابع من أكتوبر 2023، لا يزال النشطاء المؤيدون لإسرائيل يكافحون لإيجاد رد على الحرب الثقافية المرهقة التي تُشن ضدهم".

وبين أنه "كما كانت عروض ماكليمور متوقعة، كانت عواقب إلغائه كذلك، ففي بيانين مطولين، سارع لتصوير نفسه كضحية، مدعيًا أنه أُزيل من المسرح فقط لأنه تجرأ على "قول كلمات أصبحت بطريقة ما خطيرة للغاية، كما أن شيران زاد الطين بلة بإصداره بيانًا خاصًا به، أوضح فيه أنه لا يريد الانحياز لأي طرف في الصراع، ونتيجة لذلك، انسحبت أربع فرق موسيقية أخرى من الجولة احتجاجًا، مما عرّض بقية الجولة للخطر"

وأضاف ساليش أنه بسبب الجهود المبذولة لإبعاده عن الساحة، أصبح ماكليمور محور التغطية الإعلامية الدولية التي استمرت لأيام، التي تُشيد به باعتباره بطلاً لحرية التعبير، فيما احتج مؤيدو إسرائيل على هتاف عشرات الآلاف من الناس ضدها باتهامات الإبادة الجماعية، وبينما تلقت مواقف ماكليمور صدىً عالميًا واسع النطاق، فقد تم تصوير مؤيدي إسرائيل بأنهم أشرار يسعون لفرض رقابة على الفنانين، ومحاولات إسكاته عبر جماعات الضغط الصهيونية".

واستدرك بالقول إن "ماكليمور صحيح أنه لا يُعدُّ الرابح الأكبر في هذه القضية، لكنه أصبح بطلًا مؤقتًا للكثيرين ممن يرونه فنانًا شجاعًا مستعدًا للتضحية بشهرته من أجل مبادئه، رغم خسارته دخلًا كبيرًا وفرصة الغناء بجانب أحد أشهر المغنين في العالم، وربما عرّض عروضه المستقبلية على مسارح بهذا الحجم لخطر الخسارة، لكنه حريص على ربط اسمه بالنضال المؤيد للفلسطينيين والمناهض لإسرائيل".

وأشار إلى أن "إعلان ماكليمور أنه سيتبرع بكامل دخل جولته البالغ مليون دولار لمنظمات مؤيدة للفلسطينيين، وتضمن قائمة المنظمات التي اختار التبرع لها منظمة تدعم صراحةً وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تتهمها إسرائيل بالتعاون مع حماس، هذه الحقيقة، في حد ذاتها، قد تُشعل قريباً جولة جديدة من النقاشات، وعلى نطاق أوسع".

وأضاف أن "هذه الجدالات التي تتكرر بانتظام منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر، وبداية الحرب في غزة، تبدو فخّاً لم يجد مؤيدو إسرائيل مخرجاً منه حتى الآن، وتُوضح هذه الحلقة أن النشطاء المؤيدين لها يواجهون خيارين إشكاليين: إما التزام الصمت بينما يتهمها المشاهير بالإبادة الجماعية على منصات رئيسية، على أمل أن تهدأ الأمور؛ أو استخدام الأدوات المتاحة لهم لإسكات هذا الخطاب، والمخاطرة بتضخيم القضية مع وصمهم بأعداء حرية التعبير".

لا تعتبر قضية ماكليمور الأولى من نوعها، ولا يبدو أنها الأخيرة، لكنها تسلط الضوء على حجم الخسارات الإسرائيلية في المجالات الثقافية والفنية، إضافة للخسارات المقابلة في الجوانب الأمنية والعسكرية.

المصدر: فلسطين الآن