نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" تفاصيل جديدة في قضية مقتل فاطمة الرجبي، البالغة من العمر 61 عامًا، من القدس، مشيرةً إلى أن التحقيقات تفيد بأن المشتبه به في قتلها، صالح عثمان، وهو فني من سكان القدس في الستينيات من عمره، أخفى جثمانها داخل برميل صناعي بالقرب من منزله في حي الطور.
وكان قد تم العثور على جثمان الحاجة الرحبي، مساء يوم الجمعة الماضي، بعد أيام من البحث عنها، فيما طالب مجلس عائلة الرجبي الرفاعي بضبط النفس والامتثال للقانون،
وقالت شرطة الاحتلال، في حينه، إنها عثرت على الجثة عقب اعتقال مشتبه والتحقيق معه في قضية اختفائها. وورد في بيان مقتضب لمجلس عائلة الرجبي الرفاعي - محافظة القدس على "فيس بوك"، أن الحاجة أم راجي الرجبي وجدت مقتولة وأن الجاني اعترف بالجريمة.
وكان عثمان قد سلّم نفسه للشرطة، واعترف خلال التحقيق بارتكاب الجريمة، كما أعاد تمثيلها واقتاد المحققين إلى المكان الذي أخفى فيه الجثمان. وقال خلال التحقيق: "كنت ثملًا وقت وقوع الجريمة".
وتكشف توثيقات جديدة عن تحركات عثمان بعد الجريمة، إذ يظهر، بحسب الاشتباه، وهو يتوجه لسحب أموال نقدية باستخدام بطاقة الائتمان الخاصة بالرجبي.
وتشتبه الشرطة بأن خلفية الجريمة تعود إلى دين مالي تبلغ قيمته عشرات آلاف الشواكل، وأن علاقة سابقة كانت تربط بين الرجبي وعثمان.
وكانت الرجبي قد وثقت للمرة الأخيرة وهي تغادر منزلها، ثم تصعد إلى مركبة العمل التابعة لعثمان، ومنذ ذلك الحين اختفت آثارها. وبحسب الاشتباه، قتلها عثمان أثناء الطريق، ثم نقل جثمانها إلى منطقة قريبة من منزله في القدس، حيث أخفاه داخل برميل.
وأدى اختفاؤها إلى إطلاق عمليات بحث استمرت خمسة أيام. وشملت عمليات البحث مناطق عدة، من بينها أبو غوش ومفاسيرت تسيون.
وخلال أيام البحث، اتهم أفراد من عائلة الرجبي الشرطة بالتأخر في بدء عمليات البحث عنها.
وجاءت نقطة التحول في التحقيق بعد خمسة أيام، عندما سلّم عثمان نفسه للشرطة. وخلال التحقيق، اعترف بارتكاب الجريمة، وأعاد تمثيل عملية القتل، ثم قاد المحققين إلى المكان الذي أخفى فيه جثمان الرجبي.
ووجّه نجل الرجبي انتقادات حادة إلى تعامل الشرطة الإسرائيلية مع قضية اختفاء والدته، وقال إن عمليات البحث الجدية عنها بدأت متأخرة، مضيفًا: "في اليوم الأول لم يتعاملوا مع الأمر. فقط لاحقًا بدأوا فعليًا بالبحث، وشعرنا أن الشرطة تفعل شيئًا فقط لكي تقول: ها نحن أيضًا نبحث".
وأضاف: "لو كانت امرأة يهودية، لكانوا تحركوا خلال الساعات الأولى من اختفائها وعثروا عليها. ذهبنا إلى مركز الشرطة وسلمناهم كل ما كان مطلوبًا، لكننا لم نشعر بالحساسية والإلحاح اللذين كنا نتوقعهما".
