وسّعت هيئة الأمم المتحدة بشكل كبير قاعدة بياناتها الخاصة بالشركات والمؤسسات التي تُجري أنشطة تجارية واستثمارية مرتبطة بالمستوطنات الصهيونية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، وأدرجت 61 شركة صهيونية جديدة ضمن "القائمة السوداء".
وأقرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم السبت 26 سبتمبر 2026، بأن قاعدة البيانات الأممية المحدثة باتت تشمل 214 شركة من 11 دولة تعمل في مغتصبات الضفة، مقارنة بـ 158 شركة كانت مدرجة العام الماضي، وهو ما يمثل صفعة قانونية وسياسية كبرى لمنظومة الاستيطان المنهجية.
وجاءت ردود الفعل من حكومة الاحتلال غاضبة؛ حيث أدانت الخارجية الصهيونية الخطوة المحدثة وزعمت أنها "أداة سياسية وآلية مشوهة" تُستخدم لحملة مقاطعة وتشهير دولية ضد شركاتها.
وتأتي هذه العزلة القانونية المترتبة على الكيان الصهيوني في ظل خلفيات وتصريحات عاصفة؛ إذ حذّر أفيغدور ليبرمان، في الساعات الأخيرة، من قُرب حدوث انهيار اقتصادي حقيقي يعصف بالمنظومة الصهيونية نتيجة العقوبات والقيود الأوروبية المتزايدة.
وتأتي هذه التطورات متزامنة مع انسحاب وفود عشرات الدول من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أثناء صعود مجرم الحرب بنيامين نتنياهو لإلقاء كلمته، تنديداً بالعدوان ومجازر الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية.
يُذكر أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يواصل تحديث هذه القائمة استناداً إلى الرأي الاستشاري التاريخي لـ محكمة العدل الدولية الصادر في يوليو 2024، والذي أكد عدم شرعية الاحتلال والاستيطان في الأراضي الفلسطينية ووجوب تفكيكه فوراً، وهو ما يمنح حركة المقاطعة الدولية (BDS) والشركاء الأوروبيين أرضية قانونية صلبة لتشديد العقوبات الاقتصادية، وحظر بضائع المستوطنات، وقطع العلاقات الاقتصادية مع الشركات المتورطة في سرقة الأراضي الفلسطينية.
