أقرّ الممثل الأمريكي الشهير ذو الأصول اليهودية، آدم برودي، بأن المجازر والفظائع التي يرتكبها جيش الاحتلال الصهيوني بحق المدنيين العزل في قطاع غزة تمثل "إبادة جماعية كاملة الأركان"، معلناً انضمامه العلني والجريء للحراك الثقافي والفني العالمي المطالب بـ "حرية فلسطين" وإنهاء الاحتلال.
ونقلت وسائل إعلام عبرية، من بينها هيئة البث الرسمية "كان"، نقلاً عن مقابلة تفصيلية أجراها برودي مع مجلة GQ العالمية، قوله بعبارات حازمة وصريحة: "سجلوا على لساني بشكل قاطع؛ أنا أعتبر ما يحدث في غزة إبادة جماعية، وسجلوا أنني أريد فلسطين حرة".
وأضاف النجم الأمريكي الملقب بـ "الحاخام الأكثر جاذبية" نتيجة تجسيده شخصية "الحاخام نوح" في مسلسل الدراما الكوميدي الشهير "ليس هذا فقط" (Nobody Wants This) على منصة نتفليكس، أن حجم الموت المروع والمعاناة الإنسانية الكارثية المفروضة على الفلسطينيين تخطت كل الحدود، معقباً بأسف: "إنه لأمر فظيع ومخزٍ أن يتطلب الأمر كل هذا الكم من القتل والبؤس للوصول إلى نقطة تحول سياسية كان ينبغي بلوغها منذ زمن طويل".
وتكتسب تصريحات برودي أهمية استثنائية وإثارة بالغة داخل الأوساط الفنية والسياسية في الكيان؛ نظراً لكونه واحداً من أبرز المشاهير اليهود في هوليوود الذين تجرأوا على كسر حاجز الصمت والجهر بإدانة الاحتلال، وتحدي صُنّاع ومخرجي المسلسل المعروفين بانحيازهم الأعمى للصهيونية.
وجاء الموقف الناري لبرودي متزامناً مع حراك تاريخي تشهده نيويورك؛ حيث أقدم عشرات الفنانين والكتاب على التظاهر ومحاصرة مقر الأمم المتحدة بالتزامن مع وصول مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، بالإضافة إلى إعلان المغني الأمريكي العالمي "ماكليمور" بالأمس عن إطلاق جولة غنائية دولية بعنوان "فلسطين حرة" وتبرعه بكامل عائداتها المليونية لإغاثة غزة والضفة، رداً على محاولات تكميمه وإقصائه من الحفلات بضغط من اللوبي الصهيوني.
