18.87°القدس
18.62°رام الله
17.66°الخليل
24.66°غزة
18.87° القدس
رام الله18.62°
الخليل17.66°
غزة24.66°
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026
4.04جنيه إسترليني
4.3دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.47يورو
3.05دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.04
دينار أردني4.3
جنيه مصري0.06
يورو3.47
دولار أمريكي3.05

المؤامرة الأكبر..

المعارضة الإسرائيلية تكشف خطة نتنياهو لافتعال "حرب كبرى" هرباً من مقصلة الانتخابات

القدس المحلتة-فلسطين الآن

فجّرت تحذيرات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن وجود "مؤشرات على هجوم وشيك قد يعطل الانتخابات"، موجة عارمة من الشكوك والاستنفار العاجل في أوساط قادة المعارضة؛ وسط اتهامات متزايدة له بتعمد توظيف الهواجس الأمنية لجمهور المستوطنين كـ "دعاية انتخابية بالدم"، والخشية من نيته خلط الأوراق عبر تنفيذ مغامرة عسكرية واسعة لترجيح كفته الانتخابية.

ونقلت القناة 12 العبرية، اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، كواليس الخطاب الدموي الذي ألقاه نتنياهو من قاعدة "تل نوف" الجوية، متوعداً "أعداء الكيان" بـ "ذراع طويلة تصل لكل مكان"، زاعماً أن إسرائيل تواجه ضغوطاً شديدة للتراجع والتخلي عن إنجازاتها العسكرية.

وفي رد فعل فوري، طالب زعيم المعارضة يائير لبيد بعقد اجتماع أمني رباعي عاجل يضم رئيس جهاز الشاباك "ديفيد زيني"، ورئيس لجنة الانتخابات القاضي "نوعام سولبرغ"؛ للوقوف على حقيقة هذه التهديدات ومدى تأثيرها على إجراء الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر المقبل.

واضطر مكتب نتنياهو للاستجابة عبر توجيه السكرتير العسكري لإطلاع لبيد على المستجدات اليوم.

وفي سياق متصل، شن رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت هجوماً لاذعاً على نتنياهو، معتبراً تصريحاته تحركاً سياسياً رخيصاً يهدف للإضرار بالحملة الانتخابية لمنافسيه.

ووجّه آيزنكوت إنذاراً مدته 4 ساعات لـ نتنياهو وحزب الليكود لإزالة الفيديو المصور داخل القاعدة العسكرية ومحاطاً بالطائرات المقاتلة، مؤكداً أنه يمثل انتهاكاً صارخاً لأحكام قانون الانتخابات.

ومن جانبه، أعلن رئيس حزب "معاً" نفتالي بينيت اعتزامه إلقاء بيان عاجل الليلة تفاعلاً مع التطورات، في حين عقّب رئيس حزب "عماخ يسرائيل" عوفر فينتر، مستشهداً بتصريحات وزير أمن الاحتلال يسرائيل كاتس حول محاولات حماس المستمرة لاختطاف جنود في غزة، بالقول: "ما الذي ننتظره بحق الجحيم؟".

وبدوره، طالب رئيس كتلة "إسرائيل بيتنا" عوديد فورر بإعلان التعبئة العامة الفورية إذا كان الخطر حقيقياً، رغم تحذيرات رئيس الأركان "آيال زامير" بأن الجيش يعاني من نقص حاد يقدر بـ 15 ألف جندي.

ويأتي هذا الانفجار السياسي الداخلي كـ "معركة كسر عظم" تسبق الصناديق بأقل من شهر، حيث يعيش نتنياهو مأزقاً استراتيجياً خانقاً إثر ثبات معسكره عند 49 مقعداً في استطلاعات الرأي مقابل تفوق كتلة المعارضة (55 مقعداً)، وهو ما يحرمه من الأغلبية النيابية (61 مقعداً).

ويحاول نتنياهو بشتى الطرق التغطية على الفضائح المتلاحقة التي تهز حزبه، ولا سيما التسريبات الأمنية الصادمة لمحاضر اجتماعات عشية أكتوبر 2023 والتي أثبتت إصداره أوامر بمهادنة غزة لإنقاذ صفقة التطبيع مع السعودية؛ مما يدفع قادة المعارضة للاعتقاد بأن نتنياهو مستعد لجر المنطقة برمتها لحرب إقليمية شاملة على جبهات غزة ولبنان وسوريا وتأجيل الانتخابات، فقط للهروب من مقصلة الإقصاء السياسي والمحاكمة الجنائية بتهم الفساد التي تنتظره.

 

المصدر: فلسطين الآن