كذّبت المؤسسة الأمنية والعسكرية الصهيونية، مساء اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، مزاعم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن وجود "مؤشرات على هجوم وشيك يستهدف عرقلة الانتخابات"، مؤكدةً عدم وجود أي إنذار استخباري جديد، وأن تصريحاته تقع في خانة التهويل والمناورة السياسية الحزبية.
ونقلت "إذاعة جيش الاحتلال" العبرية عن تسريبات من كبار المسؤولين الأمنيين، تأكيدهم أن المؤسسة الأمنية تفاجأت كلياً بتصريحات نتنياهو وتُكذّب الانطباع الراديكالي الذي حاول ترويجه، مشددةً على أن مستويات الاستنفار الميداني المقترنة بفترة "الأعياد اليهودية" طبيعية ولم تتغير إطلاقاً، مما يثبت أن استدعاء "فزاعة الرعب" كان سياسياً وخالصاً.
وفي السياق ذاته، أفادت هيئة البث العبرية "كان"، بوجود حالة من الذهول والصدمة داخل أروقة قيادة الجيش من ادعاءات نتنياهو؛ موضحاً أن ملف وجود تهديد أمني يربط بين يوم الانتخابات والتصعيد الميداني لم يُطرح مطلقاً في جلسات تقييم الموقف الأسبوعية، مرجحةً أن تكون التصريحات مجرد محاولة لبعث "رسائل تحذيرية" للاستهلاك الخارجي ضد إيران وحزب الله بمناسبة اقتراب الذكرى الثالثة لـ 7 أكتوبر.
وتأتي هذه الصدمة الأمنية لتكشف عمق الفجوة وصراع كسر العظم بين نتنياهو وقادة الجيش والشاباك، في ذروة الحملة الدعائية لانتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر المقبل.
ويهدف نتنياهو من وراء خطابه الدموي الأخير من قاعدة "تل نوف" الجوية إلى التشويش على "كتلة التغيير" المعارضة التي اتفقت على الإطاحة به وتكثيف الضغط لإنقاذ معسكره المتراجع في استطلاعات الرأي عند 49 مقعداً، فضلاً عن محاولته البائسة للتغطية الفورية على الفضيحة القضائية المدوية التي تلاحقه إثر تسريب وثائق سرية أثبتت إصداره أوامر مباشرة بمهادنة غزة قبيل السابع من أكتوبر 2023 لضمان إنجاز التطبيع مع السعودية؛ مما يدفع المعارضة لاتهامه علناً بالتضحية بأمن المستوطنين وتزييف التقارير الاستخباراتية للبقاء في السلطة والهروب من المحاكمة.
