أعاق أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون في الولايات المتحدة، الثلاثاء، مسعى لإلزام إدارة الرئيس دونالد ترامب بتقديم تقرير إلى الكونغرس بشأن تصاعد العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك استهداف مواطنين أمريكيين.
وأُسقط القرار في تصويت إجرائي بنتيجة 47 صوتا مؤيدا مقابل 51 رافضا، وصوّت جميع الجمهوريين ضده باستثناء السيناتور راند بول، فيما أيده جميع الديمقراطيين باستثناء جون فيترمان.
وكان القرار، الذي رعاه السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن، سيطلب من وزارة الخارجية إعداد تقرير عن استشهاد فلسطينيين أمريكيين على يد مستوطنين أو قوات الاحتلال في الضفة الغربية، وتقييم وضع حقوق الإنسان فيها.
وقال فان هولن إن مراجعة الوضع الحقوقي في الضفة "كان يجب أن تحدث منذ وقت طويل"، مشيرا إلى "مقتل تسعة أمريكيين منذ عام 2022"، ومؤكدا أن من مسؤولية الولايات المتحدة ضمان توافق تصرفات الدول المستفيدة من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين مع القوانين والقيم الأمريكية.
ولم يكن القرار لينص على قطع المساعدات الأمريكية لإسرائيل، لكنه كان سيتيح فرض قيود عليها في حال عدم تقديم التقرير.
في المقابل، اتهم الجمهوريون الديمقراطيين بالسعي إلى مكاسب سياسية في وقت تواجه فيه "إسرائيل" تهديدات إقليمية. وقال السيناتور الجمهوري ستيف دينز إن التصويت بالرفض ضروري "للوقوف إلى جانب حليفتنا إسرائيل" في مواجهة ما وصفه بالإرهاب المدعوم من إيران.
ويأتي التصويت في ظل تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية. ففي الثلاثاء، هاجم أكثر من 100 مستوطن قرية جالود جنوبي نابلس، وأحرقوا منزلين لعائلة فلسطينية كانت قد عادت إليهما بموجب قرار قضائي إسرائيلي، قبل أن تتدخل القوات الإسرائيلية لإجلاء العائلة. وأصيب ثلاثة جنود إسرائيليين خلال المواجهات، فيما أعلنت السلطات اعتقال مستوطنين اثنين وفتح تحقيق.
وفي اليوم نفسه، أدانت الولايات المتحدة ما وصفته بـ"أعمال العنف الإجرامية" في الضفة الغربية، وقالت وزارة الخارجية إنها تدعم فتح تحقيقات واتخاذ إجراءات قضائية بحق المسؤولين عنها.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما ترفض "إسرائيل" هذا الموقف وتعتبر الأراضي متنازعا عليها. وقد ارتفع عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين بشكل حاد خلال العام الجاري.
