تستكمل قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال هذه الأيام، إقامة وتحصين عائق بري وهندسي مانع للمركبات وآليات المقاومة على طول ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" داخل قطاع غزة.
وكشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، أن هذا العائق الميداني يتألف من خنادق عميقة وسواتر ترابية مرتفعة، بالتوازي مع تنفيذ سلاح الهندسة الصهيوني عمليات حفر استكشافية متواصلة تحت الأرض كل بضعة أمتار، في محاولة يائسة لمواجهة شبكات الأنفاق، ولضمان عدم تفويت أو عبور أي مسار هجومي تحت الأرض نحو القواعد أو المستوطنات المحاذية للقطاع.
وتمتد الأعمال الهندسية المكثفة على طول المسار الفاصل الذي فرضه الاحتلال كأمر واقع مكاني؛ حيث أظهرت التوثيقات والتحقيقات العبرية المستندة لصور الأقمار الصناعية أن جيش الاحتلال تعمد توسيع هذا العائق ليتجاوز "الخط الأصفر" الرسمي بمئات الأمتار في عدة محاور رئيسية، وصولاً إلى عمق 400 متر بمحاذاة طريق صلاح الدين في خان يونس، وقرابة 1300 متر في بعض نقاط محافظة رفح، ليلتقي بما يسميه الجيش "الخط البرتقالي"، بهدف قضم المزيد من مساحة القطاع وتحويل الخط الأمني إلى واقع تقسيم جغرافي دائم وعزل غزة إلى معازل اعتقال منفصلة يسهل التحكم بها.
