طرحت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، تساؤلا بشأن مستقبل قطاع غزة بعد 3 سنوات من هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، الذي نفذته حركة حماس على المواقع العسكرية والمستوطنات المحاذية للقطاع.
وقالت الصحيفة: "ماذا بعد؟ ما هو مستقبل جبهة غزة، وما هو مستقبل قطاع غزة؟ بعد ثلاث سنوات من هجوم 7 أكتوبر، هل لدى أي شخص في الحكومة - التي لا تزال قائمة - إجابة على هذا السؤال؟ وربما لدى أحزاب المعارضة إجابة؟".
وتابعت: "كلا. الوثيقة الوحيدة التي تُحدد مستقبل غزة وموقف إسرائيل منها وضدها، كتبها رجلا أعمال يهوديان أمريكيان يخدمان الرئيس ترامب ويخدمان مصالحهما الشخصية. معظمها محض خيال. عدا ذلك، لا توجد أي فكرة واقعية جديدة".
ولفتت إلى أنه "على أحد طرفي الطيف السياسي، هناك من يقترح العودة إلى حلٍّ يتمثل في انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة وإغلاقه تماما، كما كان الحال بين عامي 2007 و2022، على أمل أن يهاجر ملايين الفلسطينيين الذين يعانون من الضغوط منه".
وتابعت: "هل نجح الإغلاق حينها؟ كلا. وعلى الطرف الآخر، هناك من يقترح ضم القطاع فعليا وإعادة الاستيطان اليهودي فيه، كما كان الحال في سنوات الاحتلال حتى اتفاقيات أوسلو. هل نجح ذلك حينها؟ كلا. كلا الحلان المتطرفان أثبتا بالفعل فشلهما وعدم جدواهما".
وذكرت "يديعوت" أن "مسألة "ماذا بعد؟" لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب (إذ أن حوالي 60% من قطاع غزة يخضع فعلياً للسيطرة الإسرائيلية)، بل تتعداها إلى الجانب الاقتصادي والمدني: كيف سيعيش 2.3 مليون غزي، ومن سيكون صاحب السيادة في هذا المكان الذي خرج منه آلاف القتلة في 7 أكتوبر؟".
ولفتت إلى أن أعضاء "مجلس السلام" الذي أنشأته إدارة ترامب لتنفيذ مخططاتها يشعرون بالإحباط واليأس، ويتجاهل كبار المسؤولين الإسرائيليين الوضع المروع في غزة، ويلتزمون الصمت.
واستكملت: "بعد ثلاث سنوات من الهجوم، وبعد عام من اتفاق وقف الحرب وإعادة الأسرى، يبدو التوصل إلى اتفاق بشأن قطاع غزة يضمن الأمن الكامل لإسرائيل والإسرائيليين، ومستقبلا طبيعيا للفلسطينيين، ضربا من الخيال".
واستدركت: "لكن بدلا من ذلك، يلوح في الأفق كابوس حقيقي: إذ يخشى نحو 70% من الإسرائيليين هجوما جماعيا آخر على غرار هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 (..)".
