أكدت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الأحد، أن السجون والأقسام الأمنية التابعة للاحتلال الصهيوني تحولت بالكامل على مدار الأعوام الثلاثة الماضية (منذ أكتوبر 2023) إلى "معسكرات تعذيب" حقيقية وبشعة بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أن سياسة التجويع الممنهج، وممارسة العنف الجسدي الشديد، وحرمان الأسرى من الطبابة مما أدى لتفشي مرض "الجرب" (السكابوس) بشكل مرعب، إلى جانب ظروف المعيشة القاسية والمهينة، باتت تُشكل تفاصيل الحياة اليومية لآلاف المعتقلين داخل الزنازين.
وشددت "هآرتس" على أن هذه الانتهاكات والجرائم اللإنسانية لا تحدث في الخفاء أو وراء الكواليس، بل هي سياسة رسمية معلنة وممنهجة تُمثل المحور الأساسي للحملة الانتخابية لوزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يتفاخر علناً بالتنكيل بالأسرى وسلبهم أدنى مقومات الحياة.
وأضافت الصحيفة العبرية مستنكرة: "رغم كشف هذه الحقائق الفظيعة في تحقيقات موسعة أجرتها أبرز وسائل الإعلام العالمية، وورودها في تقارير موثقة لمنظمات حقوق الإنسان الدولية، وتقديم عرائض عديدة للمحكمة العليا للاحتلال، إلا أن الرأي العام الإسرائيلي لا يزال يظهر حالة من اللامبالاة التامة والقبول الصامت بهذه الفظائع".
