رفض رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، السماح بعودة سكان مخيم طولكرم في الضفة الغربية المحتلة، الذين هُجّروا عقب عملية "الجدار الحديدي" التي أطلقتها تل أبيب في كانون الثاني/يناير الماضي، وذلك بعد إصدار المحكمة الإسرائيلية أمراً بوضع جدول زمني لعودتهم.
ووصف نتنياهو المخيم بأنه "معقل للإرهاب"، فيما أشاد بعمل جيش الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ ما عدّه "تطهيره" استناداً إلى توجيهاته.
مضيفاً في مقطع مصور قرب المخيم: "سمعت أن أحداً ما في محكمة العدل العليا يقول إنه يجب إيجاد طريقة لإعادة السكان إلى هنا، هؤلاء ليسوا سكاناً بل إرهابيون".
في الـ 21 من كانون الثاني/يناير الماضي، أطلق جيش الاحتلال عملية عسكرية أسفرت عن تهجير عشرات آلاف السكان من مخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم ونور شمس، ومُنعت الغالبية العظمى من الفلسطينيين النازحين من العودة لمخيماتهم.
وقالت هيلا شارون، ممثلة "جمعية حقوق المواطن" في دولة الاحتلال، والتي تقدمت بالالتماس أمام المحكمة العليا، إن "التهجير المطول للسكان، وما يرافقه من انتهاك خطير لحقوقهم الإنسانية الأساسية في الكرامة والعيش اللائق، لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية".
ويستعد نتنياهو الذي يرأس إحدى أكثر الحكومات تطرفاً في تاريخ دولة الاحتلال، لخوض انتخابات تشريعية صعبة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وواصلت عمليات الاستيطان من ذلك الحين.
وأنشئت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية عقب الحرب العربية الإسرائيلية الأولى، وإعلان قيام الكيان المحتل عام 1948، ولجأ إليها قسم من نحو 750 ألف فلسطيني فرّوا من منازلهم أو أُجبروا على مغادرتها.
ويُعد ثاني أكبر مخيم في الضفة الغربية، أُسِّس عام 1950 ضمن حدود بلدية طولكرم على الحافة الغربية للضفة الغربية، واحتضن لاجئين ينحدرون من قرى ومدن مثل حيفا ويافا وقيسارية.
