25.46°القدس
25.21°رام الله
24.16°الخليل
29.35°غزة
25.46° القدس
رام الله25.21°
الخليل24.16°
غزة29.35°
الجمعة 23 أكتوبر 2026
4.17جنيه إسترليني
4.39دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.49يورو
3.11دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.17
دينار أردني4.39
جنيه مصري0.06
يورو3.49
دولار أمريكي3.11

خمسة أضعاف في 7 أشهر..

حكومة الاحتلال توسع ميزانية الاستيطان رغم الأزمات

طوال أربع سنوات سادت حالة من التقصير والإخفاق في جميع وزارات الاحتلال الإسرائيلي في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، وصولا الى وزارات الاستيطان والأديان والتراث، التي انتهجت سياسة فاشلة على الأصعدة المهنية والإدارية.

وفي إطار رصد أداء الوزارات الإسرائيلية بعد أربع سنوات من الإخفاقات، تسلط وسائل الاعلام العبرية الضوء على وزارات الاستيطان والأديان والتراث، التي شهدت تضاعف ميزانية وزارة الاستيطان خمس مرات خلال سبعة أشهر، إلى جانب تخصيص مليارات الشواكل لبرامج تستهدف تعزيز الهوية الدينية اليهودية.

تعزيز الاستيطان

كان واضحا منذ اليوم الأول لتشكيل هذه الحكومة السابعة والثلاثين أنها وسعت عددا من الوزارات الصغيرة، وتمثل دورها الرئيسي بتوفير حقائب وزارية وميزانيات لشركاء الائتلاف، حيث خصصت اتفاقيات الائتلاف نحو 1.3 مليار شيكل لتعزيز "الهوية اليهودية" بين العلمانيين والتقليديين، كما تضاعفت ميزانية وزارة الاستيطان خمس مرات في سبعة أشهر، وموّلت الحكومة بؤرًا استيطانية غير قانونية، فيما تم الترويج لقانون من شأنه مضاعفة عدد الحاخامات الذين تمولهم الدولة ثلاث مرات.

كشفت السنوات الأخيرة أن الحكومة خصصت قرابة 1.315 مليار شيكل بغرض تعزيز الهوية الدينية اليهودية بين العلمانيين والتقليديين، منها 500 مليون شيكل لوزارة القدس والتقاليد اليهودية، و270 مليون شيكل للبرامج الثقافية بوزارة الاستيطان، و200 مليون شيكل لوزارة التراث، و185 مليون شيكل لهيئة الهوية اليهودية.

وزادت ميزانية مكتب رئيس الوزراء الذي تتبعه العديد من الوزارات، بنسبة 16.3% مقارنةً بالحكومة السابقة، ووُجّه ما يقارب 1.3 مليار شيكل إلى بند لم يكن له مكان محدد في الميزانية سابقًا، في وقت رفعت فيه الحكومة ضريبة القيمة المضافة، وخفضت ميزانيات الرعاية الاجتماعية، كما زادت ميزانية وزارة الاستيطان والبعثات الوطنية، برئاسة الوزيرة أوريت ستروك، خمسة أضعاف خلال سبعة أشهر، في خضم الحرب.

كما ارتفعت الميزانية من 133 مليون شيكل إلى 653 مليون شيكل، وخُصص 75 مليون شيكل من هذه الزيادة للمكونات الأمنية في مستوطنات الضفة الغربية، وفي 2024، تلقت الوزارة 200 مليون شيكل إضافية من أموال الائتلاف، وذهب جزء من هذه الأموال لبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الإسرائيلي.

وتأتي هذه المخصصات ضمن منظومة تمويل حكومية تعتمد ثماني قنوات مختلفة لدعم تلك البؤر، شملت تخصيص 28 مليون شيكل للمستوطنات، من بينها 15 مليون شيكل للمزارع، إضافة إلى 75 مليون شيكل للمكونات الأمنية في "المستوطنات الناشئة".

وفي الوقت الذي كان فيه الاحتلال يشن العدوان على غزة، واصلت الهيئات الحكومية توجيه الأموال العامة إلى البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، الأمر الذي دفع دولا غربية إلى فرض عقوبات على مموليها.

زيادة أعداد الحاخامات

وزير الخدمات الدينية، مايكل مالشيلي، من حزب شاس، سعى لتعزيز "قانون الحاخامات"، الذي قد يضاعف عددهم ثلاث مرات، وقد يُنشئ القانون 1070 وظيفة حاخامية جديدة، ليرتفع عددهم من 491 إلى 1572 حاخاما.

وتقدر التكلفة السنوية لهذا التوسع بما يتراوح بين 100 و120 مليون شيكل، وينص القانون على تعيين حاخامات في 33 مدينة لا يوجد فيها حاخام، إلى جانب تعيين حاخامات للأحياء للمرة الأولى منذ 20 عاما، مع تقليص تمثيل السكان في الهيئات المسؤولة عن انتخاب الحاخامات.

وبعد انسحاب حزب شاس من الحكومة، انتقلت وزارة الخدمات الدينية إلى وزير القضاء ياريف ليفين، الذي يتولى مسؤوليتها حتى اليوم، إلى جانب ثلاث وزارات أخرى.

قنبلة نووية على غزة

أما وزير التراث أميخاي إلياهو، من حزب العصبة اليهودية، فلا يذكر إلا بتصريح واحد بشكل رئيسي، حين دعا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، لإلقاء قنبلة ذرية على غزة، مما دفع رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو لإيقافه عن حضور اجتماعات الحكومة حتى إشعار آخر، رغم أنه شارك في استطلاع رأي هاتفي حكومي بعد ذلك بوقت قصير.

في الوقت ذاته، زادت ميزانية وزارة التراث بنسبة 40 بالمئة لتصل 74 مليون شيكل، كما خُصص 200 مليون شيكل أخرى للهوية اليهودية، واستمر الوزير في منصبه بالميزانية المُضافة، رغم أن رئيس الوزراء نفسه أوقفه عن العمل بسبب تصريحاته.

أما وزارة القدس والتقاليد اليهودية، برئاسة مئير بوروش من حزب "يهودية التوراة الموحدة"، فقد حصلت على ميزانية محمية لا يمكن تخفيضها، وتلقت في 2024 مبلغ 250 مليون شيكل من أموال الائتلاف، وهذه الميزانية محمية من التخفيضات، وهي على عكس الوزارات الأخرى، لم تكن ترفع تقاريرها إلى أي لجنة في الكنيست، ولم تكن مُلزمة بذلك، رغم أنها تلقت مئات الملايين دون رقابة برلمانية تُذكر.

إهمال بدو النقب

وزارة تنمية النقب والجليل، برئاسة الوزير يتسحاق فاسرلوف من حزب العصبة اليهودية، لم تستخدم معظم الميزانية المخصصة للمجتمع البدوي العربي، رغم تلقيها 120 مليون شيكل ضمن خطة خمسية للمجتمع البدوي، وبعد عامين، لم يُستخدم منها سوى 17 مليون شيكل تقريبًا.

فيما لم تستخدم وزارة الداخلية سوى 2.9 مليون شيكل من أصل 252 مليون، مما دفع ديوان المحاسبة للاعتراف بأن الحوكمة في النقب تدهورت، كما فشلت إعادة إعمار مستوطنات الشمال بعد الحرب مع لبنان، التي كان من المفترض أن تكون محور عمل وزارة "الصمود الوطني".

وقد قرر ديوان المحاسبة أن الحكومة فشلت في إعادة تأهيل المستوطنات الشمالية، وألقى المراقب المالي المسؤولية الرئيسية على عاتق مكتب رئيس الوزراء.

المصدر: فلسطين الآن