حذر كاتب إسرائيلي من التداعيات الخطيرة لاستمرار حكم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشددا على أن انتخابات الكنيست الـ26 التي ستجري غدا الثلاثاء هي الأكثر مصيرية على الإطلاق في تاريخ "إسرائيل".
وقال الكاتب والمحلل الإسرائيلي يوسي هدار في مقاله بصحيفة "معاريف" العبرية: "الثلاثاء المقبل، سيتقرر مصير "إسرائيل"، إما إلى الشقاء والهلاك أو إلى الخير والخلاص، وإما إلى الدمار أو إلى النجاة والإنقاذ، نعم، الأمر بهذه البساطة".
وأضاف: "هذه الانتخابات مصيرية حقًا، إلى درجة أنها ستحدد بالفعل مستقبل دولة إسرائيل، ومستقبلنا ومستقبل أبنائنا، يوم الثلاثاء المقبل، سنعرف ما إذا كانت السنوات الأربع الأفظع في تاريخ إسرائيل قد انتهت، تلك السنوات التي عشناها في ظل الحكومة ورئيس الوزراء الأفظع في تاريخها".
وحذر هدار الجمهور الإسرائيلي من خطورة استمرار حكومة نتنياهو، ونبه إلى أنه من الضروري أن "يدرك الجمهور بأسره، إلى أي مدى ينطوي هذا الاختيار على عواقب مصيرية، فعلى سبيل المثال، لم يستوعب الجميع بعد أنه إذا لم تتغير الحكومة، فسيُستكمل الانقلاب على النظام، وستبسط الحكومة سيطرتها النهائية على المحكمة العليا وسائر المؤسسات الديمقراطية، وعندئذ، سيفقد الإسرائيلي العادي حريته وحرية التعبير لديه فقدانًا تاما".
وتابع: "إذا لم تُستبدل حكومة الكوارث التي يرأسها نتنياهو، فستصبح حياة الإسرائيليين عرضة لخطر جسيم ومروّع يتمثل في وقوع كارثة أخرى، فمثلما لم يُصغِ نتنياهو إلى التحذيرات الكثيرة التي سبقَت هجوم "حماس"، قد يتكرر الأمر مرة أخرى"، متسائلا: "من يضمن لنا أن يتكرر السابع من أكتوبر في الضفة الغربية، على خط التماس؟".
وأكد أنه "في حال لم تتغير الحكومة، فستظل جميع الجبهات مفتوحة أيضًا، ولن تُشكَّل أخيرًا لجنة تحقيق رسمية تكتشف الحقيقة وتمنع وقوع الكارثة المقبلة"، مضيفا: "إذا لم تتغير الحكومة الأفظع في تاريخ إسرائيل، سيواصل مستشار يتلقى مئات آلاف الشواكل من قطر، البقاء في مكتب رئيس الوزراء، وبلا أي خجل، في خضم الحرب نفسها، وسيواصل رئيس الوزراء تشغيله، وإذا لم تتشكل حكومة أخرى في إسرائيل، فسيستمر الانقسام والتحريض بين الجمهور خدمةً للمصالح السياسية، وقد تنحدر إسرائيل إلى حرب داخلية مروّعة".
حكومة الكوابيس
وشدد الكاتب على أهمية أن "يهبّ الجمهور بأعداد غفيرة يوم الانتخابات ويتوجه إلى صناديق الاقتراع لاستبدال حكومة الكوابيس، وإلا سنواصل العيش في ظل ثقافة من الكذب والعنصرية، وستواصل الدائرة المقربة من نتنياهو، بكل أبواقها الإعلامية، ممارسة العنصرية ضد اليهود الشرقيين، وسيصبح وصف زعيم من أصول شرقية بأنه "قرد" أمرًا مألوفًا ومقبولًا".
وقال: "إذا لم نسلك طريقًا جديدًا، ستستمر حالة التمرد الحريدي والتمييز بين دم وآخر، وسيواصل الحريديم الامتناع عن أداء الخدمة العسكرية، في حين سينهار جنود الاحتياط، تحت وطأة الأعباء الملقاة على عاتقهم، وسط خطر جسيم يهدد أمن إسرائيل، وسيواصلون تلقي التشجيع من نتنياهو، الذي أعلن هذا الأسبوع فقط معارضته لاعتقال الحريديم المتخلفين عن الخدمة العسكرية، وعزمه على سن قانون يعفيهم من التجنيد".
ولفت هدار إلى أن "بقاء حكومة نتنياهو، يعني فقدان القدرة على فرض سلطة القانون والنظام، وستستمر الجريمة والفساد في التفشي، وستفقد إسرائيل أجزاءً من الأرض؛ مثل النقب والجليل، وإذا لم ننتخب حكومة جديدة، فستواصل الطبقات الفقيرة والطبقة الوسطى المعاناة تحت وطأة ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة"، مؤكدا أن "السيل بلغ الزُّبى، ولم يعد يُحتمل المزيد، ولهذا، فإن الانتخابات المقبلة هي الأكثر مصيرية على الإطلاق في تاريخ إسرائيل؛ إنه اختيار بين الأمن والتفريط، بين الحقيقة والكذب، بين الديمقراطية والدكتاتورية، وبين حياة كريمة وبين الكوارث".
