23.32°القدس
22.99°رام الله
21.96°الخليل
26.32°غزة
23.32° القدس
رام الله22.99°
الخليل21.96°
غزة26.32°
الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
4.21جنيه إسترليني
4.43دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.52يورو
3.14دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.21
دينار أردني4.43
جنيه مصري0.06
يورو3.52
دولار أمريكي3.14

بالإضافة لإخفاقات الأمنية والسياسية..

المستثمرون الإسرائيليون والأجانب قلقون من حالة من عدم اليقين

في الوقت الذي يستنفر فيه الساسة الإسرائيليون عشية تشكيل الحكومة الجديدة، فإن أصحاب المال ورجال الأعمال يأملون طي صفحة حكومة اليمين الفاشي، بعد ان أخلفت وعودها لهم، وأصبحوا في حالة من عدم اليقين، فضلا عن أجواء العقوبات الدولية، وتضرر المؤسسات، وانهيار الثقة في سوق رأس المال.

المحرر الاقتصادي لموقع زمان إسرائيل، عيران هيلدسهايم، ذكر أنه "قبل لحظات من فتح صناديق الاقتراع، انقطعت تلك الوعود التي كانت تلوح في الأفق بسبب ثقتها المفرطة بنفسها، بنيامين نتنياهو، بصوته المألوف والرنان، أكد أنه بمجرد فوزه، ستتحول شاشات البورصة إلى اللون الأخضر، بزعم أن الأسواق تنتظر فقط عودته إلى عجلة القيادة لتنطلق مجددا، لكن الواقع يُعلّمنا بالطريقة الصعبة أنها وعود خرقاء".

وأضاف هيلدسهايم أنه "في نهاية يوم الانتخابات، عندما كُشِفَ عن نسب التصويت غير المعتادة، والتي كان من الممكن أن تُشير ظاهريًا إلى تفوق كتلة التغيير، ارتفع الشيكل بشكل حاد، حتى أنه اقترب من مستوى ثلاثة شواقل للدولار في غضون ساعات قليلة، وبمجرد أن بدأت النتائج الحقيقية بالظهور تدريجيًا، واتضح عدم وجود فوز واضح لكتلة التغيير، انعكس الاتجاه الذي بدأ في اليوم السابق تمامًا".

وأشار إلى أن "رد فعل السوق على نتائج الانتخابات جاء فوريًا وقاسيًا: فقد غطت شاشات بورصة تل أبيب باللون الأحمر الفاقع، وانخفض مؤشر تل أبيب بنسبة 2.5%، وخسر مؤشر البنوك 4.9%، وانخفضت أسعار السندات الحكومية، وتلقى الشيكل ضربة قوية، وضعف بشكل ملحوظ مقابل الدولار واليورو، ليصل 3.1 شيكل للدولار، مما يطرح السؤال عن كيفية تحول وعود الاستقرار الاقتصادي بين عشية وضحاها إلى انهيار للثقة".

وأوضح أنه "من أجل فهم ذلك، نحتاج إلى وضع السياسة جانبًا للحظة، والتحدث عن سيكولوجية المال، فالمال كائن جبان، ليس يمينًا ولا يسارًا، ليس مع الانقلاب القانوني ولا ضده، بل يكره المفاجآت فحسب، يبحث المستثمرون عن ثلاثة أمور أساسية عند استثمار أموالهم: الاستقرار القانوني، واليقين الحكومي، وقواعد واضحة لا تتغير بين عشية وضحاها، لكن الحكومة المنتهية ولايتها حطّمت هذا المثلث من الثقة بمفردها".

وأكد هيلدسهايم أن "الشعور السائد بين صناع القرار في الهيئات الاقتصادية الكبرى، من يديرون المعاشات التقاعدية والمليارات التي تتدفق لإسرائيل من الخارج، أن الاقتصاد الإسرائيلي أصبح رهينة للبقاء السياسي، والنتيجة أنهم يتصارعون مع بنك إسرائيل، وأصبحت قنوات ضخ الأموال في قطاعات غير منتجة، وخزائنها فارغة، ولا تقدم الحكومة أي إصلاح جوهري لزيادة النمو في إسرائيل".

وأضاف هيلدسهايم أن "النتيجة الطبيعية لكل هذه المؤشرات أن المستثمر العادي في إسرائيل القادم من لندن أو نيويورك يضغط على زر البيع، لأن إسرائيل بالنسبة له لا توفر أفقًا مستقرًا، وليست اقتصادًا غربيًا متطورًا، لكن القشة التي قصمت ظهر البعير، وأثارت قلقًا بالغًا في أوساط رأس المال، جاءت قبل أيام قليلة من الانتخابات، في خطوة بدت مقتبسة من رواية خيال علمي سياسي، حين نشر نتنياهو تصريحات حول ضرورة وجود "اقتصاد عملات رقمية"، وربطها بتصريحات مثيرة للقلق حول التعامل مع العقوبات الدولية".

ولفت إلى أن "العملات الرقمية، ورغم أنها الكلمة الرائجة في هذا العقد، لكنها بالنسبة لمدير صندوق استثمار عالمي، فإنها بمثابة جرس إنذار للمستثمرين، تمامًا كما كان جبل الجليد بمثابة جرس إنذار لركاب سفينة تايتانيك، وبالتالي فإن الجمع بين طرح أفكار اقتصادية جذرية، تهدف لتجاوز النظام العالمي، واحتمالية بقاء نتنياهو رئيسًا للوزراء لأربع سنوات أخرى أو قيادة إسرائيل لمزيد من الانتخابات، خلق عاصفة عاتية".

وختم بالقول إن "نظرة المستثمرين الأجانب في إسرائيل يرون حالة من عدم اليقين التي تسود كل مكان تقريبًا، ولم يكن ضعف الشيكل، وهبوط سوق الأسهم في اليوم التالي للانتخابات صدفة، ولا نتيجة لظروف قاهرة ، بل بمثابة جرس إنذار، يؤكد أن إسرائيل لم تعد ملاذًا آمنًا لرجال الأعمال".

فضلا عن التبعات السياسية والأمنية الكارثية لحكومة اليمين، فإن المخاطر الاقتصادية لا تقل قلقاً عنها، على اعتبار أن دولة الاحتلال تُسوِّق نفسها بأنها امتداد للمنظومة الغربية، لكن استمرار التخبط الاقتصادي ، وتصاعد العقوبات الدولية، كفيل بمزيد من التدهور المالي والاستثماري فيها.

المصدر: فلسطين الآن