ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية أن رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك، تطرق إلى احتمالية شنّ إسرائيل هجوماً على إيران، مبينا أن فإن دوافع شنّ حملة عسكرية أخرى لا تنبع من اعتبارات أمنية بحتة.
وقال باراك في مقابلة إذاعية، "كنت أخشى هذا الأمر منذ شهر. لطالما قيل لي إنه مستحيل، لكنني قلتُ إنه لا يوجد شيء لن يفعله نتنياهو. نتنياهو يحاول جرّنا إلى الحرب. المشكلة هي أنه إذا لم ينجح، ستكون هناك عواقب وخيمة، ولن يؤدي ذلك إلا إلى تقوية إيران".
وأضاف، أن "الأمر المقلق هو أن هذا يُفعل من أجل التشبث بالسلطة. لا توجد أي معلومة تستدعي اتخاذ إجراء فوري ضد إيران، وهو أمر لن يكون ممكنًا خلال ستة أو ثمانية أسابيع، عندما تتشكل حكومة جديدة. يجب ألا ندخل في صراع بمبادرة منا دون أن نسأل أنفسنا بهدوء ما هو الهدف وما هي فرص تحقيقه".
وأشار إلى أن "مثل هذه الحرب الزائفة تخلق حالة طوارئ في البلاد، وتُعرقل بشدة الإجراءات المعتادة لتنصيب أعضاء الكنيست. ففي الحرب، تملك الحكومة سلطة إصدار أوامر بحظر التجمعات. وقد يؤدي حدث مُحدد مسبقاً، يُعتبر هدفاً مشروعاً في نظر الإيرانيين، إلى إلغاء تنصيب أعضاء الكنيست. وهذا من شأنه أن يُثير دعوات قوية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، ما يُؤدي إلى عرقلة الأمور بشكل كبير، ويُحوّل الأجندة إلى أجندة أمنية بحتة".
وعن المحادثات الرامية لتشكيل ائتلاف بديل، قال باراك، إن "أهم وعود كتلة التغيير هو إزاحة نتنياهو من السلطة. وإذا كان هناك أي وعد آخر يتعارض معه، فعليه أن يتراجع أمام هذا الوعد المركزي. ويمكن للمرء أن يتساءل دائمًا عما سيفعله نتنياهو لو لم يحصل على أصوات العرب. لقد جلس منصور عباس لساعات طويلة في بلفور مع نتنياهو عندما كان في أمس الحاجة إليه. ولو اعتقد نتنياهو أنه يستطيع تشكيل حكومة بمساعدة العرب، لكان منصور عباس وزيرًا للداخلية، وأحمد الطيبي وزيرًا للدفاع".
واختتم باراك حديثه بحدة قائلاً: "يجب ترك مسألة المواجهة مع إيران لحكومة جديدة ستُشكّل، دون الرجل المسؤول عن مجزرة 7 أكتوبر، ودون أن يتحقق أي هدف بعد ثلاث سنوات. فالرجل الذي يدّعي إسقاط النظام الإيراني في غضون أيام، لم ينجح طوال ثلاث سنوات في حلّ حركة حماس ومنعها من حكم غزة. لقد وعد الرجل ست مرات بأننا على بُعد خطوة واحدة من نصر كامل. إنه لا يملك أدنى فكرة عن كيفية إنهاء الحروب، ويحتاج إلى حرب أبدية كي لا يبدأ الناس في مناقشة سجله المثير للجدل"، وفق الصحيفة.
