28.89°القدس
28.5°رام الله
28.3°الخليل
29.47°غزة
28.89° القدس
رام الله28.5°
الخليل28.3°
غزة29.47°
الخميس 25 يوليو 2024
4.71جنيه إسترليني
5.15دينار أردني
0.08جنيه مصري
3.96يورو
3.65دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.71
دينار أردني5.15
جنيه مصري0.08
يورو3.96
دولار أمريكي3.65

وزارة الصحة على المحك..

تقرير: هل ستنجح التسعيرة الجديدة في الحد من جشع الصيادلة؟

غزة
غزة
غزة - أيمن أبو شمة

لا يكاد يخلو شارع في قطاع غزة إلا وتجد فيه صيدلية أو أكثر، لبيع الأدوية وتقديم الخدمات الطبية للمواطنين، كما هو حال "الدكاكين"، التي تبيع المواد الغذائية وتمتاز بثبات الأسعار أكثر منها لدى الصيدليات.

وحظيت مهنة بيع الأدوية باهتمام الصيادلة نظراً لما تحققه من أرباح هائلة، حيث تنازل العديد من الصيادلة عن وظائفهم الأساسية من أجل التواجد المستمر في صيدلياتهم لأنها تدر دخلاً أفضل بكثير عن تلك الوظيفة.

ويصف بعض المواطنين الصيادلة "بالمستغلين" لعدم مراعاتهم للظروف الاقتصادية التي يمر بها المريض في قطاع غزة، وتساءل عدد منهم عن الجهة المسؤولة عن هذه الظاهرة؟ مطالبين الجهات المعنية بمحاسبة المستغلين وغير الملتزمين بالتسعيرة المقررة لكل صنف دواء.

رأي المواطن

وأبدى المواطن أبو عدي استغرابه الشديد من ارتفاع أسعار الأدوية في الآونة الأخيرة بشكل جنوني، مبيناً أنه وجد اختلافاً كبيراً في الأسعار بين عدة صيدليات في منطقته حيث ارتفع سعر دواء مرض الضغط مثلا إلى 114 شيكلا في صيدلية بينما تجده في نظيرتها بـ130 شيكلا.

ولمح أبو عدي في حديثه لـ"فلسطين الآن" إلى أن العلاج كان رخيصاً في السابق وفي متناول يد المواطن، مشيراً إلى أنه أصبح بعيد المنال في الوقت الحالي والتسعيرة الجديدة زادت الطين بله وجاءت في مصلحة البائع.

وطالب بضرورة تدخل الجهات الرسمية وعدم الاكتفاء بتسعير الدواء بل يجب متابعة الصيدليات بعد التسعير للتأكد من مدى التزامهم بقرارات وزارة الصحة من عدمها، لافتا إلى أن الصيدليات أصبحت "مافيا" تبيع الدواء كيف تشاء وبالسعر الذي تراه يحقق لها هدفها.

من جهته، شدد الصيدلاني محمد موسي على أن تسعير الدواء في صالح الجميع بحيث يحدد هامش ربح معقول للصيدلي، ويوفر الدواء بسعر مناسب للمرضى.

وبين موسى في حديثه لـ"فلسطين الآن" أن على مديرية الصيدلة متابعة سوق الدواء المحلي، وضبط الأمور بشكل أفضل مما هي عليه، مضيفاً أن توحيد أسعار الأدوية سيعود بالنفع على الجميع، ويعيد للمهنة طبيعتها الإنسانية بعيداً عما تحولت إليه كمهنة تجارية.

مصلحة المريض

وأكد الدكتور منير البرش، مدير عام الصيدلة في وزارة الصحة بغزة، أن الإدارة العامة للصيدلة هي المسؤولة والمنوط بها ترتيب الوضع الصحي وتوفير الدواء في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية، والصيدليات الخاصة، مبيناً أنهم يراقبون ويضبطون حركة دخول الدواء عبر المعابر مروراً بصرفها للمرضى وليس انتهاء بمتابعة الأعراض الجانبية للأدوية.

وقال البرش أن وزارة الصحة الفلسطينية تضع مصلحة المريض في المقام الأول، فالدواء من السلع الضرورية في العالم، خاصة أدوية الأمراض المزمنة كالضغط والسكري، منوهاً أن حق المريض هو الحصول على دواء بجودة عالية وسعر مناسب في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يحياها قطاع غزة.

وبين أن وزارة الصحة تسعى لوضع سياسة دوائية تتعلق بضمان الأمن الدوائي وآلية تحقيقه، لافتا إلى ضرورة وضع نظام يضمن توفير الدواء للمواطن بصورة مستمرة.

إنجاز دوائي وطني

وكشف مدير عام الصيدلة، أن شركات تصنيع الأدوية الوطنية وفرت ما نسبته 55% من احتياجات السوق المحلي، معتبراً أن هذا إنجاز مهم في دول مستقرة فما بالنا بالأوضاع في فلسطين.

وأشار البرش إلى أن المنتج الدوائي المحلي يتم مراقبته ومتابعته من لحظة دخوله كمادة خام إلى لحظة بيعه في الصيدليات، مضيفاً أن هذه المنتجات في أغلب الأحيان ذات جودة عالية وفخر للصناعة الوطنية.

ولفت البرش إلى أن هناك نحو ثلاثة آلاف صنف من دواء يتواجد في الصيدليات، بينما المتداول منها ألف، مؤكداً أن بقية الأصناف تعتبر شكل من أشكال ذات الدواء.

وذكر أن هذه الأصناف تسجل في مديريته حسب شكلها ونوعها، حيث يتم التأكد من جودتها ومن ثم يوضع لها سعر محدد، مرجعاً أسباب التلاعب في الأسعار إلى طمع أصحاب شركات الدواء في تحقيق أرباح كبيرة دون مراعاة أوضاع الناس.

القضاء على انفلات الأسعار

وبين مدير عام الصيدلة، أن بعض أصناف الأدوية دخلت في المضاربة الحاصلة بين البائعين، خاصة أدوية الأمراض المزمنة كالضغط والسكري، التي يجد الصيادلة إقبال كبير عليها من المرضى مما يحدث تلاعب في البيع واختلاف في الأسعار من مكان لآخر.

وأكد البرش أن مديرية الصيدلة في غزة ماضية في القضاء على انفلات الأسعار والتلاعب الحاصل فيها، مبيناً أن أكثر من 60% من الصيدليات ملتزمة بالتسعيرة الدوائية، و30% من أسعار الأدوية باتت في المتناول.

يشار إلى أن الإدارة العامة للصيدلة بوزارة الصحة كانت قد أعلنت أنها بصدد تخفيض أسعار العديد من الأدوية المتداولة في قطاع غزة مطلع العام القادم 2016, وتوجهت الإدارة العامة للصيدلة إلى المؤسسات الصيدلانية وأصحاب شركات ومستودعات الأدوية والى أصحاب الصيدليات إلى اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة.