نظمت الإدارة العامة للفنون والتراث بوزارة الثقافة وبالتعاون مع مجلس طلاب الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية أمس الثلاثاء يومًا دراسيًا بعنوان "الأفكار الإبداعية.. رعايتها وتطويرها"، حضره وكيل مساعد وزارة الثقافة سمير مطير، ومدير عام الفنون والتراث بالوزارة عاطف عسقول، ومساعد النائب الإداري هاني الزايغ، و رئيس مجلس الطلاب جابر أبو العمرين ، وعدد من المدراء العامين بوزارة الثقافة ولفيف من المثقفين والمهتمين وطلبة الكلية.
وفي كلمته خلال إفتتاح اليوم الدراسي قال مطير: "إننا نعيش اليوم في زمن الإبداع التخصصي حيث يتخصص المبدعين في مجال معين أو حتى في جزئية صغيرة من هذا المجال ومن يهمل التخصص يُخشى عليه من السطحية والضياع".
وأضاف أن وزارة الثقافة تسعى لتعزيز ثقافة الإبداع في المجتمع الفلسطيني لتكون ثقافة عامة يتحلى بها كل مواطن فلسطيني ولا تقتصر على فئة دون أخرى، مشيرًا أن دور الوزارة يتركز في التوجيه والتوعية والتثقيف ورعاية الموهبين والمبدعين في شتى مجالات الفكر والفنون والآداب والكتابة والتأليف والابتكار مع العمل على توفير وسائل دعم وتطوير لقدرات هؤلاء المبدعين.
وأكد مطير أن وزارة الثقافة ترفع شعار التكامل والشراكة والعمل يدًا بيد لتوظيف الإمكانيات المشتركة نحو إخراج منتج ثقافي يعبر بشكل مميز عن حضارة الشعب الفلسطيني العريقة، متمنيًا استمرار التعاون بين الوزارة والكلية وكافة المؤسسات الفعالة في المجتمع الفلسطيني.
من جانبه تحدث الزايغ حول أهمية التفكير الإبداعي الذي يقود صاحبه إلى حلول إبداعية ناجعة غير تقليدية لما يواجهه من عقبات ومشكلات في حياته اليومية، مؤكدًا على ضرورة إطلاق العنان للعنصر البشري للإبداع والابتكار.
وأضاف أن المجتمع الفلسطيني يزخر بالإبداعات والمواهب في شتى المجالات التي تحتاج للرعاية والاهتمام، مؤكدًا أن الكلية الجامعية هي رائدة الإبداع والتميز وتحرص دوماً على رعاية ودعم المبدعين والمتميزين من طلبتها وكذلك من المجتمع المحلي.
واشتمل اليوم الدراسي على جلستين، حيث تحدثت الجلسة الأولى حول واقع الشباب والأفكار الإبداعية أدارتها مديرة دائرة التنمية الثقافية بوزارة الثقافة أحلام الشاعر ، وتحدث خلالها الباحث مصطفى النجار حول أثر البيئة والمجتمع في خلق الأفكار الإبداعية، فيما تحدث الباحث إبراهيم خضر حول كيفية الارتقاء بالفكرة للوصول بها لهدف سهل التحقيق، وتحدث الباحث صابر عليان حول العمل التطوعي وعلاقته بالأفكار الإبداعية.
وتناولت الجلسة الثانية دور مؤسسات المجتمع المدني والمحلي في رعاية الموهوبين أدارها مدير عام بوزارة الشباب والرياضة محمود بارود، وتحدث خلالها الباحث سامي عكيلة حول واقع واهتمام المؤسسات الحكومية والجامعات بقضايا الشباب، فيما تحدث الباحث كايد جربوع حول دور المؤسسات الشبابية في احتضان الأفكار الإبداعية، وتحدث الباحث حسين مهدي حول دور الفرق والمؤسسات الشبابية في تدريب ورعاية الشباب.
وأوصى الباحثون بضرورة إشراك الشباب في عملية اتخاذ القرارات ووضع الاستراتيجيات والسياسات في المجالات الاجتماعية والسياسية والثقافية بما يتناسب مع تطلعاتهم، واستثمار طاقات الشباب لحل قضاياهم بأنفسهم من خلال تمكينهم إتاحة الفرص لهم.
ودعوا بضرورة دعم المراكز والفرق الشبابية من أجل انجاح كافة برامج دعم المواهب والمبدعين، وتخصيص جائزة سنوية للموهوبين والمبدعين من الشباب بإشراف ودعم المؤسسات الحكومية.
وطالبوا بضرورة فتح آفاق التواصل بين الشباب الفلسطيني والعربي من خلال برامج ترعاها وزارتي الثقافة والشباب والرياضة.
