في فندق الكمودور غرب مدينة غزة، يجتمع نخبة من مدربي التنمية البشرية في مجالات الإعلام والإدارة والسياسة، في ملتقًى إبداعي، للنهوض بواقع التدريب في معاهد ومراكز التنمية البشرية، كتظاهرة تنموية تعتبر هي الأولى من نوعها في قطاع غزة.
"فلسطين الآن" شاركت في ملتقى المدربين الأول، والذي ينظمه معهد التنمية البشرية بمنطقة شرق غزة، التابع لمؤسسة إبداع المختصة في مجال التدريب والدراسات والأبحاث، لجتمع من خلاله مدربي ومدربات ذوي كفاءة وخبرة عالية، لتبادل الخبرات التدريبية والتعرف على أبرز الاتجاهات الحديثة في العملية التدريبية والأنشطة والبرامج والدورات المختلفة، للارتقاء بالأساليب المختلفة للتدريب التنموي.
التدريب التنموي
رئيس مجلس إدارة معهد التنمية البشرية بشرق غزة، عامر عجور، أكد أن من أهم مقومات النجاح في الجماعات والمؤسسات والمنظمات التي تسعى لتحقيق النهوض والرقي في برامجها المرحلية او الاستراتيجية هو عنصر التدريب والتطوير لمهارات الافراد والتحسين في البرامج والخطط.
وقال عجور، في حديث خاص بمراسلنا، "إن عملية التدريب والتنمية هي عملية مستمرة خلال حياة الأفراد والمؤسسات والجماعات وفقا للاحتياجات المتعددة لكل منها"، مشيرًا إلى أن التغيير في أنماط السلوك لا يكون إلا من خلال عرضه لأساليب ووسائل تدريبية متطورة ترفع من قدر الكفاءة وتزيد الفاعلية لتصل الى المستوى المطلوب.
وبيّن عجور، أن هدف الملتقى هو الوصول للكفاءة في العملية التدريبية والتي ترتبط بمجموعة من العناصر التدريبية المهمة والتي يعتبر من أهمها المدربون والمتدربون ومكان التدريب ووقته ومحتواه ووسائله، والتي لابد من قياسها وتقييمها من وقت لآخر في مثل هذه الملتقيات.
وأشار، إلى أنه لا بد من الاهتمام في العملية التدريبية لأهميتها في المجتمعات فهي التي تزيد الانتاجية والنمو في الدخل القومي والتحول من نمطية التقليد الى الحداثة والتطوير والإبداع في النواحي المجتمعية المختلفة.
وأضاف عجور: "إيمانًا منا بأهمية التدريب فقد ازداد التوجه لدينا نحن في معهد التنمية البشرية في شرق غزة، أن نتقدم بخطوة نحو تطوير المنظومة التدريبية في عقد ملتقى المدربين الأول، لرفع كفاءة ومستوى التدريب ليواكب الحداثة في البرامج المتعددة ويتجه نحو التميز في عملية التدريب".
للارتقاء بواقع التدريب
بدوره، أوضح رئيس اللجنة التحضيرية لملتقى المدربين الأول، ومدرب التنمية البشرية، علاء الغماري، أن فكرة الملتقى جاءت للمساهمة في تحسين الواقع التدريبي وفق الاتجاهات الحديثة للعملية التدريبية.
وتابع الغماري: "إن الملتقى يساهم في خلق مساحات للتطوير في أساليب وجودة التدريب وشخصية المدرب، يسعي لتقييم البرامج التدريبية واستشراف مقترحات ابداعية لمستقبل التدريب، وكذلك لتبادل الخبرات والمعارف التدريبية ولتقوية أواصر التعارف بين المدربين المشاركين".
واعتبر الغماري، أن تنظيم الملتقى يساهم في حل كثير من المشاكل التدريبية، والتي من أبرزها الضعف الموجود في التواصل بين المدربين ومحدودية التطوير في البرامج والدورات التدريبية المنعقدة.
وذكر أن الملتقى هو حل لمشكلة ضعف الاهتمام بالمواضيع التدريبية واقتصارها على التكرار، وكذلك محدودية مهارات وكفاءة بعض المدربين في المجالات المختلفة.
ثورة تدريبية
أما خبير التدريب في مجال التنمية البشرية بغزة، الدكتور محمد المدهون، فأكد أن ما تشهده غزة في واقع العمل التدريبي هو ثورة وانتفاضة تدريبية بفعل الحراك التدريبي الكبير في القطاع.
وقال المدهون، "عندما تُخرج معاهد التنمية البشرية التابعة لمؤسسة إبداع أكثر من 13 ألف متدرب على مستوى قطاع غزة خلال عام 2015 ، هذا العدد هو مؤشر لحراك تدريبي كبير في القطاع".
وأوضح أن المدرب هو العنوان الرئيسي للنجاح في التدريب ، مشيرًا إلى أن المطلوب في كل المناطق اليوم إيجاد حاضنة دائمة للمدربين تسعى للتعرف على القدرات واكتشاف الجديد والتأهيل المستمر والتعرف على طرق التدريب والتأهيل الجديدة والمتطورة.
وأعلن معهد التنمية البشرية بمنطقة شرق غزة، تأسيس منتدى المدربين الريادي، والذي ستختص أنشطته وفعالياته للارتقاء بكادر التدريب في معاهد التنمية بالمنطقة.
