أكثر من ثلاثين يوما وما يزال عبد الله الخطيب الطالب في جامعة النجاح بنابلس، رهن الاعتقال السياسي في سجون أجهزة الضفة دون أي تهمة تذكر، سوى "حيازة العقل"، الذي لا يعرف إلا معاني الاجتهاد والعطاء!!.
بتاريخ 13/4/2016، وبينما كان الخطيب منغمسا في تأديته لامتحانات الجامعة النصفية، قطع خلوته ضيوف من نوع آخر، إذ اقتحمت قوة من أجهزة الضفة منزله في مدينة جنين، وسلموا ذويه استدعاءً لمقابلة له في مقر مخابرات نابلس، لكنه ذهب ولم يعد.
وحرم الاعتقال الخطيب، اليوم، من تقدمه للامتحانات النهائية أسوة بغيره من طلبة تخصص "ميكاترونكس"، في كلية الهندسة، وتحول قضبان سجن الجنيد دون وصوله إلى حرم جامعته، التي لا تبعد عنه سوى بضعة أمتار.
ويحظى الخطيب بمكانة كبيرة بين المحاضرين والطلبة الذين يشهدون له بتميزه العلمي وبطيب أخلاقه، الأمر الذي جعله معروفا بين الطلبة، لما له من دور في خدمتهم، وتلبية احتياجاتهم العلمية والاجتماعية في كثير من الأحيان.
وعدا عن حرمان الخطيب من تأديته للامتحانات النهائية التي توشك على الانتهاء، فانه سيحرم أيضا من مناقشة مشروع التخرج بعد ثلاثة أيام (18-5)، في حال استمر اعتقاله وتجاهل جميع الدعوات الطلابية والأهلية لإطلاق سراحه.
تجريم الاعتقال
بدورها، أكدت الكتلة الإسلامية على لسان الناطق الإعلامي لها أن "استمرار اعتقال الخطيب، محاولة لتدمير مستقبله ووقف طموحاته دون أي سبب يذكر، موضحا أن "الخطيب يعتقل فقط لأفكاره النيرة وعقله الذي لا يعرف التبعية ولا الجهل، وأجهزة الضفة وكأنها تريد عقابه على عطائه العلمي وحب الطلبة له".
وشدد على ضرورة أن يكون موقف جدي من المؤسسات الحقوقية وإدارة جامعة النجاح، من استمرار اعتقال أبناء الكتلة الإسلامية ومناصريها على خلفيه عملهم الطلابي والعمل من أجل تجريم الاعتقال السياسي ووقف سياسة وضع العراقيل أمام مستقبل الطلبة الجامعيين وتأخير تخرجهم.
وأشار إلى أن "استمرار استهداف الكتلة الإسلامية واعتقال أفرادها ومناصريها لم ولن يضع من عزيمتهم ولم يوقف طريق العطاء ونهج خدمة الطلبة بكل الطرق والوسائل المشروعة، وأنها تؤكد على استمرارها في أداء رسالتها الوطنية والنقابية، ومواصلة أنشطتها وفعالياتها وعملها في خدمة الطلبة والدفاع عن حقوقهم، ولن ترهبنا الاعتقالات ولا الملاحقات، ولن ينال من عزيمتنا ظلم القريب ولا البعيد".
