أحيت جمعية الثقافة والفكر الحر من خلال مركزيها (الثقافي والشروق والأمل) ذكرى النكبة (68)، بيوم وطني ثقافي فني إعلامي، حمل عنوان "موطني"، وذلك في مركز رشاد الشوا بغزة، بحضور ممثلي عن المؤسسات الوطنية والاهلية وجمهور عريض من مختلف فعاليات المجتمع الثقافية والفنية والشعبية.
وافتتحت الفعاليات برسم حي أبدع خلاله ثلاثون فنان وفنانة تشكيلية برسم لوحات فنية لقراهم ومدنهم الاصلية التي هجر منها اجدادهم قسرا في الساحة الخارجية لمركز رشاد، فيما احتضنت القاعة الصغرى المعرض الفوتوغرافي "لاجئ"، للمصورين وسام نصار من غزة وفادى العاروري من الضفة، جسدا خلاله معاناة اللاجئين بالمخيمات بالضفة وغزة، وحلمهم النابض والمتجدد بالعودة لمدنهم المحتلة.
واختتمت الفعاليات بأوبريت فلكلوري غنائي "فينا شبه من بعض" حمل العديد من المضامين الوطنية التي أرخت لنضال الشعب الفلسطيني ودفاعه عن ثوابته الوطنية، منتقدا بشكل إبداعي استمرار الانقسام وانعكاسه السلبي في اضعاف الجهد الوطني والشعبي.
وقالت رئيس مجلس ادارة الجمعية نعيمة الشيخ على في كلمتها الافتتاحية: "تأتي هذه الفعالية في الذكرى الـ68 للنكبة والتهجير القسري لشعبنا الفلسطيني ما زال متواصلاً، وعناوين النكبة ما زالت واضحة وخير شاهد عليها، المخيم والأونروا والقرار الأممي 194، مشيرة الى انها تتجدد ايضا ولكن بأشكال ومضامين مختلفة مع كل عدوان جديد على غزة".
وأكدت الشيخ على، أن هذه الفعاليات هي رسالة من الشباب بوسائل فنية وإبداعية تؤكد على تمسك شعبنا الفلسطيني بحق العودة للاجئين إلى ديارهم وفق القرار 194 وإبطال المقولة المزعومة "الكبار يموتون والصغار ينسون"، فشعبنا بعد 68 عاما أكثر إصرارا وتمسكا بحق العودة.
وشددت زقوت أن شعبنا الفلسطيني يرفض كافة أشكال التنازلات والمساومات عن الحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة غير القابلة للتصرف، داعية الى ضرورة الضغط لإنهاء نكبة الانقسام واثارها الكارثية على شعبنا وقضيته.
ومن جهتها، أكدت مريم زقوت مدير عام جمعية الثقافة والفكر الحر، أن الفن بجميع أنواعه لعب دورا بارزا في تشكيل شخصية الشباب ووعيه بالقضايا الاجتماعية والسياسية المختلفة على مدى العقود الماضية، ففي الوقت الذي يريد الاحتلال خلق شخصية محطمة، وضعيفة، وغير فاعلة للمجتمع الفلسطيني، نعمل بجمعية الثقافة ومن خلال مراكزنا الثقافية والتربوية لاستثمار الأدب والفنون المختلفة لرفع وعى الشباب حول حقوقهم الاساسية، وتعزيز ثقافة الانتماء للوطن والهوية.
وأضافت زقوت "نحيى فعالياتنا الوطنية المختلفة بصفة عامة، وذكرى النكبة اليوم بصفة خاصة، من خلال سلاح الفن، مشيرا إلى أن لوحات معرض القرى الفلسطينية سيتم توزيعها على مخاتير العائلات لتعليقها بالدواوين ومجالس العائلات لترسيخ فكرة العودة في أذهان الأجيال المتعاقبة".
وأوضحت أن معرض الصور الفوتوغراف "لاجئ" كان يحمل رسالة مهمة جدا للداخل والخارج مضمونها أن الضفة وغزة وأراضي 48، وطن واحد وأن الاحتلال لن يمنعنا من التواصل وإقامة فعاليات مشتركة رغم كل الحواجز والحدود".
وأثنت مدير عام الجمعية على المشاركين من الفنانين والمصورين وفرق الدبكة الشعبية والمطربين، مشيدة بتعاونهم وجهدهم بإحياء ذكرى النكبة، بألوانهم وبعدساتهم واصواتهم واستعراضاتهم التي تمازجت مع بعضها البعض لتشكل ملحمة فنية استعراضية بمضامين وطنية ورسائل للداخل بضرورة إنهاء الانقسام، وللعالم بأننا شعب حي وواعى ومتمسك بحقه بالعودة.
ويحيي الفلسطينيون في 15 مايو من كل عام ذكرى النكبة والمأساة الإنسانية المتعلقة بتشريدهم خارج ديارهم عام 1948 بعد الإعلان عن قيام ما يسمى دولة "إسرائيل" على أرض فلسطين التاريخية.
