أكدت دراسة بحثية، أن حركة حماس لعبت دورا مركزيا في ريادة العمل المقاوم رغم صعوبة الظرف العام في الضفة الغربية المحتلة، كما أن الحركة نجحت في القيام بما رأته من واجبها من تنفيذ عمليات مقاومة، أو مقاومة الاعتقال السياسي، ونشاطات الكتلة الإسلامية، والعمل الجماهيري.
الدراسة أصدرتها الباحثة الفلسطينية إسراء لافي من مدينة الخليل، وتحمل عنوان: "حركة المقاومة الإسلامية -حماس- في الضفة الغربية "دراسة توثيقية للفترة 2009 -2015".
وتكتسب أهمية الدراسة من موضوعها، فقد تعرضت "حماس" خلال السنوات الماضية للعديد من المحطات المهمة والمفصلية في مسيرتها، ما ترك العديد من التساؤلات حول أين كانت؟ ومآل الدور الذي قامت به في تحريك الشارع الفلسطيني للمرة الثالثة في انتفاضة القدس؟.
أسئلة تراود الأذهان في ظل تحديات ومواجهات وضغوطات تمارس على الحركة لزلزلة الأرض من تحتها وحجب الحقائق وتدليسها واخراجها بسيناريو مفبرك عن أصل واقعها، وفي هذه الدراسة التوثيقية التي أجرتها الباحثة لافي تجيب عما يدور في الأذهان من أسئلة.
ولافي من مدينة الخليل باحثة وإعلامية فلسطينية، لها عدة أبحاث ومقالات في المجال الاعلامي والفلسطيني كما تحمل درجة الماجستير في الدراسات الإسلامية المعاصرة.
محاور الدراسة
وعن الدراسة تقول لافي: "الدراسة تتناول نشاط حماس في الضفة الغربية خلال المدة المذكورة ضمن ثلاثة محاور: محور مقاومة الاحتلال، ومحور مواجهة الاعتقال السياسي، ومحور العمل الجماهيري الطلابي منه والعام".
أما الدوافع التي حفّزت لتوثيق هذه الدراسة، تؤكد الباحثة أنها "أتت في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها الضفة الغربية وواقع الغمز بالفصائل، ومحاولة القول بأنها عديمة الفائدة، في محاولة لمساواة كل المقصرين ببعض، فأتى هذا الجهد لإنصاف الحركة والإجابة على سؤالين: أين كانت الحركة في الضفة خلال 7 سنوات؟ وما دورها في الوصول لانتفاضة القدس؟ وهو دور تراكمي بلا شك وخاصة إذا فهمنا أن الحركة انتقلت من مرحلة تنظيم الأفراد إلى الفرد التنظيم".
ونوّهت الباحثة لافي في حديثها أن هناك أمور كثيرة كانت خارج سياق المادة البحثية منها ما يتعلق بالقدس المحتلة، وتحجيم عمل النواب في الضفة الغربية وسحب هوياتهم واعتقالهم، والتحديات التي قد يواجهها كل فرد على حدة وهي أمور مهمة ولا بد من تفصيلها في أبحاث أخرى.
