حذر رئيس دائرة شؤون اللاجئين في حركة "حماس" عصام عدوان، من أن "يكون إغلاق مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) في قطاع غزة، ضمن إجراءات تشديد الحصار وإنهاء عملها".
وقال عدوان لصحيفة "فلسطين"، أمس: "نخشى أن يكون ذلك شكلا من أشكال إنهاء عمل الأونروا، لتصبح أعمالا إدارية عليا فقط"، مشيرا إلى فصل الأونروا، مؤخرًا، 120 مهندسًا عبر إنهاء عقودهم في ظل بطالة غير مسبوقة يشهدها القطاع.
وأوضح أن الأونروا، لديها مقر رئيس في عمان، يضم 400 موظف، ومقر آخر بالقدس يضم 27 موظفا، وتساءل في الوقت ذاته، "هل نقل مقر يضم 80 موظفا بغزة لآخر يضم 400 بالأردن مؤشر على العجز المالي؟".
وقال: "موضوع نقل المقر قديم، وبدأت الوكالة بإجراءاتها منذ عام 2007م، وكانت تنكر أنها تسعى لإغلاق مقرها الرئيس"، لافتا إلى أن الوقائع على الأرض "كانت تشير إلى ذلك".
وبين أن المقر الرئيس للأونروا بغزة، أنشئ عام 1995م كان يضم 140 موظفا، ولكن بفعل عمليات نقل الموظفين منذ عام 2007م أصبح المقر يضم 80 موظفا، "وأن الوكالة تعمل على التخلص منهم بنقلهم إلى أماكن أخرى".
وأشار إلى أن نقل المقر الرئيس بغزة، "يحرمها من ميزة وجود المقر الرئيس لأكبر مؤسسة دولية منبثقة عن الأمم المتحدة، وإن ذلك شكل من أشكال الحصار"، معتبرا أن (إسرائيل) هي المستفيدة من ذلك، "بأن لا يكون للوكالة مقرات رئيسية بمناطق السلطة الفلسطينية".
وذكر عدوان أن الأونروا تعمل حاليا على نقل مقرها الرئيسي من تجمعات لاجئين كبيرة تقدر بمليون و300 ألف لاجئ في القطاع، و900 ألف لاجئ بالضفة الغربية، إلى الأردن الذي يعترف النظام الأردني بأن تعداد الفلسطينيين غير الحاصلين على مواطنة هو 634 ألف لاجئ.
وأضاف: "نقل المقر الرئيسي للوكالة، مخالف للاتفاقية التي وقعت بين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والأمم المتحدة المتعلقة بإنشاء المقر"، منوها إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية (عضو مراقب في اللجنة الاستشارية بالوكالة)، "لم تصدر موقفا واضحا وصريحا تجاه خطوة الأونروا".
واستدرك عدوان، "نخشى أن تكون هناك موافقة ضمنية على عملية النقل!"، مطالبا منظمة التحرير بتحمل مسؤولياتها تجاه ذلك.
وذهب عدوان للإشارة إلى إجراءات الأونروا بشهر ديسمبر/ كانون أول 2015م بتقليص خدماتها الصحية والتعليمية في لبنان، وتحويل الكابونات التموينية إلى شرائية في الضفة الغربية، "التي من الممكن أن تكون مقدمة لوقف الخدمة في النهاية بدواعي قلة التمويل والتذرع بالأزمة المالية".
