منع منظمو مسابقة دولية، فتاة فلسطينية تحمل الجنسية البريطانية، في عمر الـ15 عاماً، من المشاركة في مسابقة خطابية عريقة للشباب اليافعين في المملكة المتحدة، بعدما ألقت خطاباً حماسياً استعرضت فيه القضية الفلسطينية وألهبت الجمهور.
وكانت ليان محمد -بحسب تقرير نشره موقع stepfeed- قد فازت مؤخراً في النهائيات المحلية لبلدة "ريدبريدج"، وهي جزءٌ من مسابقة الخطابة "جاك بيتشي" في لندن، إذ تحدّثت في معرض خطابها الرنان عن الظلم والقهر الذي يتعرض له الفلسطينيون وما يقاسونه تحت نير الاحتلال الإسرائيلي.
"أنا فلسطينية، وأنا إنسانة، والأجدر بي ألا أضطر لتذكير العالم بذلك".. بهذه العبارة هتفت ليان محمد في خطابها الذي ختمته بنداء لتحرير فلسطين رافعةً الراية الفلسطينية.
فوراً بعد فوزها بالمسابقة انتشر مقطع خطابها المصوّر على الإنترنت، واستقطب الكثير من الدعم والتأييد من جهة والمضايقات من جهة أخرى، فما كان من القائمين على المسابقة إلا أن أزالوا الخطاب من على موقع المسابقة الرسمي ومن على قناة يوتيوب الرسمية الخاصة بالجهة المنظمة، وكذلك أزيل المقال الذي يعلن فوزها بالنهائيات من على الموقع الرسمي.
بالإضافة إلى ذلك، فإن المنظمتين اللتين تديران المسابقة Speakers Trust وJack Petchey لم تختارا ليان من ضمن الفائزين الخمسة عشر إلى التصفيات النهائية الإقليمية، الذين سيتقدمون إلى النهائيات الكبرى والمرحلة الدولية من المسابقة.
وادعتا أن الخطاب انتهك قاعدتين أساسيتين للمسابقة وهما "وجوب أن يكون للخطاب رسالة إيجابية ومشجعة، وألا يقوم المتحدّث بتوجيه الإهانة أو الإساءة إلى الجمهور أو الآخرين".
خطاب ليان المعنون بـ"الطيور لا القنابل"، الذي أعيد رفعه إلى موقع يوتيوب وفيميو بواسطة مصادر مختلفة، بدأ بمقارنة لعبة الغميضة التي يلعبها الأطفال "بالحياة أو الموت" كبديلٍ يجب أن يلعبه الأطفال في فلسطين.
"قنابل بلا عصافير"
قالت ليان "كيف سيكون شعورك إذا استيقظت كل صباح على صوت القنابل بدلاً من أصوات العصافير والطيور؟ كيف ستشعر إذا كنت لا تجد الأمان حتى في بيتك؟ كيف تشعر إذا شاهدت عائلتك تموت أمامك؟ إذا ألقيت القنابل على أرضك وانتُهكت حقوق الإنسان وقُتلت العائلات والأطفال طوال 68 عاماً، ماذا ستكون ردّة فعلك؟".
تكمل ليان لتختم خطابها باقتباس نيلسون مانديلا الشهير متحدثةً عن حرية الفلسطينيين، "فلسطين هي بلدي وأرضي وبيتي، أوجاعها هي أوجاعي، وحريتها هي حريتي".
