دعا نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية السلطات المصرية إلى فتح معبر رفح بشكل دائم وعلى مدار الساعة، للتخفيف من الوضع المأساوي والإنساني الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وقال هنية خلال مهرجان أُقيم في مدينة غزة بعنوان "القدس والأقصى ما بين النكبة إلى الانتفاضة.. طريق العودة"، "إننا ندعو أشقاءنا في مصر، بحكم التاريخ والجغرافيا إلى فتح معبر رفح بشكل دائم وعلى مدار الساعة، حتى نستطيع أن نخفف من هذا الوضع المأساوي الإنساني في قطاع غزة".
وأكّد أن غزة ليس لها أي علاقة باغتيال النائب العام المصري ولا أي عمل يضر بمصر وأمنها، مضيفاً: " نتفهم متطلبات الأمن القومي المصري وقمنا بكل ما يلزم داخل غزة من أجل حماية أمن الحدود وحماية الأمن المشترك ونقوم بذلك من موقع المسؤولية".
وشدد على أن كل ما يتسرب من توسيع حدود قطاع غزة على حساب سيناء أوهام لن تكون ولن ترمى غزة في الحجر المصري.
وفي سياق متصل، قال هنية إن "المبادرات تسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية، وهي تعني إعادة نشر الوهم والسراب وإدخال الشعب في دهاليز المفاوضات العبثية". مؤكداً أن هذه المبادرات لا يمكن أن تُمرر على الشعب الفلسطيني ولا يقبلها أي حر وشريف.
وحول المصالحة الفلسطينية، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس: " نتابع بمسؤولية حوارات الدوحة ونرحب بأي جهد عربي لاستئناف مفاوضات المصالحة لتطبيق الاتفاقيات الموقعة، وما زالت أيدينا ممدودة لتجاوز عقبات المصالحة "، داعياً إلى استعادة الوحدة الفلسطينية وبناء الصرح الفلسطيني على أسس واضحة بدون تعقيدات.
ودعا الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية المحتلة إلى الكف عن الاستمرار في التعاون الأمني مع الاحتلال لمنع الانتفاضة، وشدد على أن التعاون الأمني خيانة وطنية، مؤكداً أن الانتفاضة خيار الشعب، وهي الطريق نحو تحرير القدس وعودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه.
وحيا هنية كل الفعاليات المتضامنة مع غزة من أجل كسر الحصار المفروض عليها منذ ما يزيد عن عشر سنوات، قائلاً: "من قلب غزة التي تئن من الحصار، نحيي القائمين على الأسبوع العالمي لكسر الحصار، ونقول لهم استمروا من أجل كسر الحصار".
ووجه رئيس الوزراء الفلسطيني السابق رسالة طمأنة إلى الشعب الفلسطيني في القدس والضفة بأن القدس ليست يتيمة، فلها رجال وشعب ولها أمة، ولها المرابطون والمرابطات، ولن تتحقق احلام الصهاينة في القدس ولن يستطيعوا تغيير معالمها.
وأكد أن غزة ستظل عصية على الكسر والذوبان والاحتواء، وأنها ستظل بمقاومتها أكبر من كل المؤامرات والمهاترات، مشيرأ إلى أن غزة لها هدف وغاية أبعد من حدودها الجغرافية وهو تحرير القدس والأسرى واعادة الشعب الفلسطيني إلى وطنه وأرضه، مضيفاً :" الذين يريدون أن ينشروا ثاقفة الخوف من غزة بأنها تريد ان تنشئ إمارة أو دولة، نقول لهم: هذا وهم وسراب وغزة جزء من ارض فلسطين وشعب فلسطين".
