تحول بهو قاعة المؤتمرات بالجامعة الإسلامية إلى بازار لبيع العصائر، حيث اصطف 30 طفلًا تتراوح أعمارهم بين (8-12 سنة) خلف طاولات بيع عصير الفاكهة، من حولهم أباءهم يشجعونهم على البيع أكثر للفوز بالجائزة المرتقبة.
ويهدف "Cocktail Day" الذي نظمه أعضاء مشروع "الريادي الصغير"، المحتضن في "مبادرون 3"، يهدف إلى محاكاة السوق والأعمال بتطبيق عملي ممتع يناسب فئة الأطفال.
وشارك الأطفال خلال اليوم في مجموعة من الأنشطة وهي: تعريف الطفل بهواياته ومهاراته، تكوين فريق عمل وتوزيع مهام أفراد الفريق، مجموعة من الأنشطة الريادية والمسابقات، ثم اختتم اليوم بافتتاح سوق صغير للأطفال الرياديين لعرض وبيع العصائر وتكريم الفريق الفائز.
في أحد أركان البازار يحاول الطفل الحسن العلي برغوث (9 أعوام) بصوت طفولي المتقطع، اجتذاب الزوار للشراء من منتجه، ويصف مشاركته في الفعالية بالقول "مريت(مررت) في تجربة حلوة اليوم، وتعلمت عملية التسويق والبيع "، وعلى غير المألوف لا يفكر الحسن أن يصبح طبيبًا أو مهندسًا، بل عاملًا في مصنع.
أما والدته التي تقف بجواره لا تخفي شعورًا بالفخر بصغيرها، قائلةً: "حسن لديه طاقة زائدة، دائما يفكر في مشروع بيع حلويات في عطلة الصيف، (كوكتيل داي) حققت شيء يحلم فيه".
وفي تفاصيل الفعالية توضح إسلام الديب أحد أعضاء مشروع "الريادي الصغير" هدفنا هو تطوير التفكير الإبداعي وروح المبادرة لدى الأطفال والناشئين، إضافة إلى توعيتهم بأهمية ريادة الأعمال وتطبيقاتها لبناء مستقبل مهني ريادي متميز".
وتشير إلى فعاليات مستقبلية سينظمها الفريق، تستهدف الأطفال من سن (8-16 سنة) من بينها مخيم صيفي، ومنهاج لتعليم الأطفال أسس ريادة الأعمال.
وحول سبب اختيار الأطفال، تقول: "استهدفنا الاطفال لأن معظم برامج الريادة تستهدف الشباب، ونحن نسعى لتنشئة جيل ريادي ناجح، نسعى لزرع بذور الريادة في الطفل منذ الصغر حتى يكون المجال أمامه في المستقبل مفتوح ليكون صاحب مشروع أو شركة خاصة فيه.
جدير بالذكر أن "مبادرون" هو مشروع لدعم الشباب الريادي في قطاع غزة، يموله البنك الإسلامي للتنمية وصندوق النقد العربي للإنماء الاجتماعي والاقتصادي وتشرف عليه مؤسسة التعاون، وتنفه عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة الإسلامية بالشراكة مع النقابة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات "بيكتا".
