في سابقة قضائية متعلقة بامتناع أجهزة الضفة عن تنفيذ حكم قضائي، قضت محكمة بداية رام الله في الدعوى الحقوقية التي قيدتها الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون (استقلال) بتعويض المواطن مشهور أبو الرب بمبلغ 201260 شيقل كتعويض له عن السنوات التي امتنعت الجهات الرسمية خلالها عن إعادته للعمل وفقاً لما نص عليه قرار محكمة العدل العليا.
وكانت محكمة بداية رام الله قد باشرت حوالي عامين النظر في الدعوى الحقوقية رقم 89/2015 التي جاءت في إطار عمل الائتلاف الحقوقي الإعلامي لتنفيذ قرارات المحاكم، وتولى المحاميان محمد سقف الحيط ونسرين نوباني مهمة متابعتها أمام المحكمة، وقضت بإلزام وزارة المالية بدفع مبلغ 201260 شيقل لصالح المواطن أبو الرب عن الرواتب التي امتنعت وزارة المالية من صرفها له من تاريخ وقف صرف راتبه لغاية تاريخ إقامة الدعوى.
وأقيمت الدعوى المذكورة في مواجهة كل من النائب العام ووزارة المالية وجهاز الشرطة، وذلك لامتناعها عن تنفيذ حكم قضائيّ قضت به محكمة العدل العليا بتاريخ 11/7/2007 في الطعن الإداري رقم 101/2007 يقضي بإلغاء قرار صادر عن جهاز الشرطة يقضي بفصل المواطن المذكور من العمل.
وكانت هيئة التنظيم والإدارة قد قررت بتاريخ 27/7/2015 إعادة الملازم أبو الرب إلى عمله تنفيذاً لقرار قضائي أصدرته محكمة العدل العليا منذ عام 2007 يقضي بإلغاء قرار فصله وإعادته للعمل، وجاءت الموافقة خلال رسالة وجهتها هيئة التظيم والإدارة إلى مديرية الشرطة، وحصل أبو الرب على نسخة منها بعد أن تم تسليمها إلى هيئة مكافحة الفساد بناء على شكوى تقدم بها محامي (استقلال) إلى هيئة مكافحة الفساد نيابة عن الائتلاف الحقوقي الإعلامي، لمطالبتها باستخدام صلاحياتها القانونية ضد الجهات التي تمتنع عن تنفيذ قرارات المحاكم.
ويعد هذا الحكم سابقةً قضائيّة تقضي بإلزام الدولة بالتعويض عن مخالفة تنفيذ حكم قضائي صادر عن محكمة العدل العليا، وتنص المادة 106 من القانون الأساسي أن الدولة تضمن تنفيذ الأحكام القضائية وتعد الامتناع عن تنفيذها جريمة تستوجب المسائلة المدنية والجزائية والتأديبية.
