أعلنت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة "حماس"، اليوم الاثنين، عن مشروع الإنارة الآمنة "حملة النور والوفاء" لإضاءة بيوت قطاع غزة المستورة ممن أنهكها الحصار.
وأكد أبو حمزة القائد الميداني بالكتائب، أن هذه الحملة تأتي في إطار الأنشطة التي أطلقتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لإنارة المنازل المستورة في قطاع غزة.
وأكد أبو حمزة أن كتائب القسام أطلقت حملة النور والوفاء لإنارة بيوت الشعب الصامد "تخفيفاً لوطأة الحصار الظالم عليهم، وشعوراً منها بمعاناة المواطنين، والتزاماً إنسانياً تجاههم"، مشيراً أن الكتائب تقف دائماً مع أبناء شعبها في كل الميادين.
وبين أن أفراد الكتائب المشاركين بتركيب الإنارة الآمنة لبيوت أبناء شعبهم، هم من قارعوا العدو المحتل خلال معركة العصف المأكول، وهم أنفسهم من يصنعون الصواريخ التي ضربت عمق الكيان الصهيوني، وهم كذلك من يحفرون الأنفاق ويرابطون على ثغور القطاع مدافعين عن أبناء شعبهم.
"أنتم شرف الأمة وفخرنا وعزنا" بهذه الكلمات استقبلت الحاجة السبعينية أم محمد أفراد كتائب القسام الذين حضروا لتركيب الإنارة الآمنة لمنزلها المتواضع، مشيرةً أنها كانت تنام ليلها الطويل دون النور خوفاً على بيتها من أي حريق قد يودي بحياتها وهي نائمة.
أما المواطن أبو محمد فقال لـ "موقع القسام": "ابني طالب ثانوية عامة، ولا يتواجد بالمنزل سوى كشاف إنارة وحيد، وكنت أنا وأفراد أسرتي نفضّل التحرك دون إنارة داخل المنزل كي يستطيع ابني إكمال دراسته"، مباركاً جهود أفراد القسام في التخفيف ولو بالقليل من معاناة المواطنين.
أم عبد الله ربّة أحد البيوت بيّنت لأفراد القسام أن لطف الله حال دون وقوع مصيبة في بيتها على حد وصفها عندما بدأت النار بإشعال بعض الأثاث بالمنزل بسبب شمعة مضاءة في طرفه، وتضيف:" منذ ذلك الحين ونحن نخاف إشعال الشموع داخل المنزل"، مثمنة جهد كتائب القسام في الوصول للأسر المستورة وسد بعض احتياجاتها.
ولم يكن تحرك القسام وإطلاقه "حملة النور والوفاء" هو الأول، فقد سبق ذلك الوقوف إلى جانب أبناء شعبه في مناسبات مختلفة وتقديم العون والمساعدة، إيماناً منه بواجبه تجاه الشعب الذي ضحّى بأغلى ما يملك نصرةً لمقاومته، وستبقى كتائب القسام على العهد دائماً وأبداً.
