من رحم مجلس علم استمر لأربعة أعوام على التوالي في مسجد صلاح الدين في منطقة البراهمة جنوب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ولد مجمع رواق الفكر والثقافة في المدينة ليكون مظلة يجتمع تحتها المثقفون والأدباء وطلاب العلم والمهتمون بالفكر والباحثون.
تقرير أعده مراسل "فلسطين الآن" حول انطلاق مجمع رواق الفكر والثقافة في مدينة رفح وأهدافه ورؤيته والرسالة التي يحملها، من خلال لقاء مع أحد مؤسسي المجمع ومدير الجمعية الإسلامية برفح ناصر برهوم.
انطلاق ورؤية
وخلال حديث برهوم لـ"فلسطين الآن" عن نشأة المجمع وأسباب انطلاقه، أوضح أن المجمع هو محاولة جادة للاهتمام بالجوانب الفكرية والثقافية في مدينة رفح، مشيرًا أن الفكرة ولدت من مجلس العلم في مسجد صلاح الدين الذي يعقد أسبوعيًا على مدار أربعة أعوام متتالية.
وقال برهوم: "هذه الفكرة جاءت من مجلس العلم خصوصًا بعد التعرف على جواهر وكنوز مغمورة في المدينة ممن لهم اهتماماتهم في مجالات القراءة والثقافة والتأليف والتراث الفكري والثقافي".
وأضاف: "تداعت ثلة من ذوي الاهتمام والاختصاص في هيئة المؤسسين للمجمع لتشكيل وبلورة هذا التجمع "الرواق" ليكون مظلة وسقيفة يلتقي تحتها أصحاب الهمم والعزائم من طلاب العلم والباحثين يجمع بين الأصالة والمعاصرة".
وأكد برهوم أن رسالة المجمع هي إثراء الحياة الثقافية والارتقاء بها وتمكينها من تفعيل وظيفتها في الحياة في إطار القيم الإسلامية والوطنية، معتبرًا أن الرؤية المستقبلية للمجمع هو بناء مجتمع فلسطيني مثقف للوصول إلى تنمية اجتماعية حضارية مستدامة.
ودعا المهتمين بهذا الشأن من الأخوة والأخوات "المسارعة في الانتساب لهذا المنبر الحر للاستفادة من خبراتهم وتوظيف طاقاتهم وإبداعاتهم الفكرية والثقافية، لما فيه الفائدة لمسيرة بناء الفلسطيني كشخصية متكاملة تسعى لتحرير الأرض والإنسان".
وانطلق المجمع في الأول من شهر رمضان المبارك الموافق 6 يونيو لعام 2016م، ورعى انطلاقته الإعلامية مركز سمارت ميديا للخدمات الإعلامية في المحافظة.
مظلة للمثقفين
وأشار برهوم أن أهداف المجمع هو تنشيط الحركة الثقافية والفكرية وتطويرها وتوسيع قاعدتها، بالإضافة إلى توفير مظلّة إبداعية للمهتمين في الجوانب الفكرية والثقافية في محافظة رفح.
وقال: "سنحرص على تعميق التواصل الاجتماعي بين النخب الثقافية في محافظة رفح، وترسيخ حرية التعبير والنشر بما يتوافق مع رسالتنا الحضارية"، مضيفًا: "سيمثل المجمع رعاية للكتاب والمؤلفين والمبدعين والباحثين بنشر أعمالهم والتعريف بها، وتعميم النشاطات الثقافية لتصل إلى كافة أبناء المجتمع".
