11.12°القدس
10.88°رام الله
9.97°الخليل
15.57°غزة
11.12° القدس
رام الله10.88°
الخليل9.97°
غزة15.57°
الجمعة 23 يناير 2026
4.23جنيه إسترليني
4.42دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.68يورو
3.14دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.23
دينار أردني4.42
جنيه مصري0.07
يورو3.68
دولار أمريكي3.14

بعد ضبط خلية مؤخراً

كيف يتحرك جواسيس "إسرائيل" في غزة؟

التخابر مع إسرائيل
التخابر مع إسرائيل

عاد ملف التجسس لصالح الاحتلال الإسرائيلي من جديد يتصدر الأحداث في قطاع غزة؛ بعد إعلان أمن المقاومة في قطاع غزة، الأربعاء 15 يونيو/حزيران، إلقاء القبض على خلية تجسس كبيرة لصالح الاحتلال تعمل داخل كبرى المؤسسات الدولية في القطاع.

هذا الإعلان المفاجئ أثار ردود فعل فلسطينية غاضبة للغاية، مع تخوفات من حجم وأهمية المعلومات التي وصلت للاحتلال من خلال عمل تلك المجموعة، التي وضعت المؤسسات الدولية والإنسانية التي تعمل بها كغطاء؛ لجلب المعلومات الأمنية والسرية، ورصد مواقع المقاومة الفلسطينية، وتصويرها.

خلايا تجسس خطيرة


وأفاد مصدر أمني في المقاومة الفلسطينية، أنه تم ضبط مجموعة من الموظفين الذين يعملون في مؤسسات دولية داخل قطاع غزة وهم يؤدون مهام معادية للمقاومة، تحت مسميات إنسانية.

وقال:”إنه تم ضبط هذه المجموعة بعد تحركات مشبوهة قاموا بها حول أماكن عمل تابعة للمقاومة الفلسطينية، حيث ثبتت عليهم التهم المنسوبة لهم”.

وأوضح أنه بعد التحريات والتحقيقات اعترف هؤلاء الموظفون أنهم كلفوا بتصوير بعض الأماكن التابعة للمقاومة، كالمواقع العسكرية، والأنفاق، وأماكن أخرى حساسة، بالإضافة إلى رصد أنشطة عسكرية.

وأكد المصدر الأمني أن المجموعة استغلت عملها في مؤسسات دولية كغطاء لأعمالها الاستخبارية المعادية للمقاومة، وقد تبين أن الجهة التي تحرك هؤلاء الأفراد هي أجهزة مخابرات دولية على علاقة بالاحتلال.

وكشف مصدر أمني في المقاومة الفلسطينية أن المقاومة ضبطت قبل أيام “أجهزة تجسس وتنصت” تدخل قطاع غزة بأمر من الجانب الإسرائيلي.

وبين المصدر الأمني أن أجهزة التنصت والتجسس التي أراد الاحتلال إدخالها للقطاع عبر معابره الحدودية كانت مرفقة مع أجهزة تلفاز وراديو، وهي صغيرة الحجم للغاية، لكن المقاومة كشفت ذلك المخطط وأحبطته على الفور.

وشدد على أن المقاومة الفلسطينية عبر أجهزتها المتعددة الأمنية والعسكرية، تعمل بكل قوة وذكاء مع إسرائيل في قضية التجسس، وسجلت نجاحات كبيرة في إحباط مخططات وعمليات تجسس خطيرة كانت تحاك ضد قطاع غزة.

والجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم بها ضبط خلايا تجسس تعمل لصالح الاحتلال، أو تهريب أجهزة تنصت وتجسس للقطاع، إذ يحاول الاحتلال استغلال حاجة المسافرين عبر المعابر في تمرير هذه الأجهزة إلى القطاع، مقابل تسهيل مهامهم في السفر، أو العلاج، أو التجارة، أو غيرها من الحاجات، ولكن دائماً كان المسافرون يسارعون إلى تبليغ الأجهزة الأمنية.

مؤسسات مشبوهة

وساعدت قضية إلقاء القبض على خلية التجسس الأخيرة بفتح ملف عمل المؤسسات الدولية العاملة في القطاع، والدور الذي تقوم به، مع خروج دعوات فلسطينية لإغلاق مقراتها في القطاع؛ نظراً للدور “المشبوه” الذي تقوم به.

ويؤكد القيادي في حركة “حماس” بقطاع غزة، النائب في المجلس التشريعي، يحيى موسى، أن ضبط خلية التجسس الأخيرة التي تعمل داخل مؤسسات دولية وإنسانية كبيرة في قطاع غزة تأتي ضمن المخطط الإسرائيلي والدولي للسيطرة على القطاع، وإبقائه تحت الحصار.

وقال موسى إن “هناك مخططات خطيرة وكبيرة تُحاك ضد غزة”، لافتاً إلى أن “المخطط الذي تم إحباطه يدلل على عقلية إسرائيل البشعة في تجاوز كافة القوانين، وحرمة المؤسسات الدولية؛ في سبيل الحصول على المعلومات”.

وأوضح أن استخدام المؤسسات الدولية والإنسانية كغطاء لجلب المعلومات، والتجسس على سكان غزة والمقاومة، وتصوير المواقع، ورصد الأوضاع، مخالف لكافة القوانين الدولية التي تعترف باستقلالية تلك المؤسسات، وعدم تدخلها بالشؤون الداخلية، ولا تتعدى الدور الإنساني الذي تقوم به.

وأضاف القيادي في حركة حماس: إن “المؤسسات لا يجب أن تتجاوز دورها، وضبط خلية التجسس يضع تلك المؤسسات تحت الرقابة؛ لمخالفاتها القوانين التي تسير عليها”، موضحاً أن: “بعض المؤسسات تقوم بدور إنساني كبير في غزة لا يمكن نكرانه أو تجاهله، لكن استغلال الحصانة للتجسس، أو نقل المعلومات، أمر مرفوض ولن نقبل به”.

وعادة ما تستغل المخابرات الإسرائيلية العاملين في هذه المؤسسات الدولية لنقل المعلومات الأمنية والعسكرية، ورصد الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في القطاع؛ نظراً لأن لديهم سهولة في الحركة والتنقل، ونظراً لصبغتهم الدولية المحمية بموجب القوانين الدولية، في مخالفة واضحة لهذه القوانين.

فيما وجه جهاز أمن المقاومة الفلسطينية نداءً عاجلاً لسكان غزة، دعتهم فيه لإبلاغ الجهات الأمنية التابعة للمقاومة على وجه السرعة حول أي تحركات مشبوهة يتم ملاحظتها في مناطق مشبوهة، أو طرح أسئلة تتعلق بالمقاومة وأماكن وجود مواقعها.