حذّرت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربيّة، من القرار الذي اتّخذته حكومة بنيامين نتنياهو بتبنّي توصيات الّلجنة الوزاريّة الخاصّة، لتنفيذ أوامر هدم عشرات آلاف البيوت العربيّة، تحت غطاء ما يسمّى "تشديد تطبيق قوانين البناء".
وذكرت اللجنة في بيان صحفي اليوم الإثنين، أنّ نتنياهو، يشترط تطبيق ما يسمّى "الخطّة الاقتصاديّة لدعم الأقليّات"، بإقرار الخطّة لتدمير عشرات آلاف البيوت العربيّة.
وأضافت "الخطّة المذكورة، قدّمها إلى الحكومة الوزيران المكلّفان بصياغة التّوصيات، ياريف لفين، وزئيف إلكين، المعروفان بمواقفهما العدائيّة المتطرّفة ضدّ العرب، وهذا هو واقع الأجواء في الحكومة بدءًا من رأسها، نتنياهو".
وتنصّ الخطّة على نقل صلاحيّات لجان تخطيط وبناء في المناطق، إلى السّلطات المحليّة العربيّة، لغرض إصدار أوامر الهدم والتّدمير، إضافة إلى عمل وحدة الشّرطة الخاصّة، التي أقامتها الحكومة لهذا الغرض. كما تنصّ الخطّة على رصد 22 مليون شيكل سنويًّا، إضافة إلى 5 ملايين إضافيّة ترصد في عام التّطبيق الأوّل، لغرض تنفيذ جرائم التّدمير.
وتشمل الخطّة سنّ عدّة قوانين ذات صلة، الغرض منها إغلاق كافّة الاحتمالات أمام جهاز القضاء لإنقاذ البيوت من التّدمير.
وقال البيان "إنّ جماهيرنا العربيّة الصّامدة في وطنها، ليست هاوية لمخالفة القوانين والأنظمة، ذات الصّلة بتنظيم المجتمع والبلدات، وما يجري على أرض الواقع، هو أنّ البناء غير المرخّص بغالبيّته السّاحقة جدًا، يتمّ من باب اللا مفرّ، على ضوء قلّة مناطق النّفوذ النّاجمة عن سياسة تضييق الخناق، إذ لا يعقل أن يبادر المرء لصرف مئات آلاف الشّيكلات لبناء بيته، مع معرفته أنّه يغامر بخطر التّدمير، إلّا من باب الإصرار، لإيجاد سقف يأوي تحته عائلته. فالبناء غير المرخّص عند العرب هو لأغراض السّكن، على أراض خاصّة، بينما البناء غير المرخّص عند اليهود فيتمّ على أراض عامّة لأغراض التّجارة والصّناعة".
وتابع: "هذه الخطّة تؤكّد لنا مجدّدًا حقيقة هذه الحكومة العنصريّة المتطرّفة الشّرسة، التي لم تبحث في أيّ وقت في السّبب الحقيقيّ لظاهرة البناء غير المرخّص، وهو قلّة مناطق النّفوذ ومساحات البناء، ورفض إقرار خرائط هيكليّة، ورفض الاعتراف بالقرى القائمة على الأرض، منذ ما قبل الإعلان عن إسرائيل، وغيرها من الأسباب".
كما حذرت اللجنة من "النّوايا الخطيرة لهذه الحكومة الدّمويّة، التي ليس فقط أنّها تريد تدمير عشرات آلاف البيوت العربيّة، بل تريد أيضًا إلقاء مهمّة التّدمير على سلطاتنا المحليّة العربيّة، التي تعاني من الأزمات الماليّة الخانقة وقلّة الموارد".
ولفتت إلى أن حلّ قضيّة البناء غير المرخّص يكون من خلال وضع حلول حقيقيّة، وبالأساس توسيع مناطق النّفوذ والبناء في القرى والمدن العربيّة بما يضمن الاستجابة مع متطلّبات الحياة والتّطوّر في مجتمعنا، وهذا المطلب يقع ضمن مسؤوليّة الحكومة.
كذلك حذرت اللجنة حكومة الاحتلال من مغبّة المضيّ في مخطّطات هدم البيوت العربيّة، "مع علمها أنّ غالبيّة مركبّات الحكومة تسعى إلى مواجهة مع الجماهير العربيّة، إلّا أنّ هذا لا يعني أن نقف مكتوفي الأيدي إزاء هذه المخطّطات".
ونبهت إلى أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا المخطّط الاجراميّ، مؤكدة أنها ستقف مع كل بيت سيتعرض للهدم وستكون هناك معركة شعبية واسعة النطاق للتصدي لهذا المخطط الإجرامي.
