شيعت جماهير محافظة رفح، عصر اليوم، الحاجة أم رضوان الشيخ خليل الملقبة بـ"خنساء فلسطين" في موكب جنائزي مهيب انطلق من مسجد الهدى جنوب محافظة رفح جنوب قطاع غزة، والتي وافتها المنية مساء الثلاثاء الماضي خلال رحلة علاج في أحد المستشفيات داخل الأراضي المصرية عن عمر يناهز الـ75 عاما.
وشارك في مراسم التشييع قادة الفصائل الوطنية والإسلامية وكافة الشخصيات الاعتبارية إضافة إلى الآلاف من أبناء محافظة رفح، دلالة على مكانة هذه الأم المناضلة.
وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس إسماعيل هنية :"إن رسالة أم رضوان تقول للأمة يجب أن تبقى قضية فلسطين القضية الرافعة للخلاف والتشرذم، وقضية القدس هي قضية الصراع الحقيقي ضد العدو الصهيوني، هنا العدو المركزي وهنا مركزية الصراع وهنا القضية المركزية للأمة".
وأضاف خلال كلمة ألقها أثناء مشاركته في مراسم التشييع بمسجد الهدى وسط محافظة رفح ""نحن نشارك شعبنا وهذا واجب علينا جميعًا، فهؤلاء قادتنا عبدوا الطريق بصبرهم وثباتهم وتضحياتهم، فهي تنتسب لنا جميعًا وننتسب لها جميعًا، كما هي أم الشهيد الطفل بدران في الضفة المباركة."
وبين نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس "أن حماس والجهاد صنوان، وجسد واحد وقلب واحد وإن شاء الله بندقية واحدة ومسيرة واحدة، موضحًا أنه "هكذا فعل المجاهدين في الحرب الأخيرة وقبلها في ميادين الثغور والرباط"، مؤكدًا أن حركته جسد واحد مع كل الفصائل المقاومة.
واستطرد هنية :"نودع امرأة عظيمة من نساء الأمة، امرأة مجاهدة وثبتت وتحملت وكانت نموذجا للتضحية والفداء، أم رضوان مضت في سياق التاريخ المعاصر، تاريخ الصراع مع الصهاينة المجرمين".
وأشار إلى أنه "تشرف كل رجل حر بزيارة أم رضوان في بيتها، ويقبل رأسها، ويقف أمام الجبل الشامخ، فوجدناها صابرة محتسبة راضية مرضية، فهنئيًا لفلسطين بمثل هؤلاء النسوة وهنيئًا لغزة قاعدة المقاومة والجهاد على طريق التحرير والعودة، فلك الرضوان يا أم رضوان".
وشهدت مراسم التشييع حمل جثمان "خنساء فلسطين" في عرض عسكري مهيب لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
بدوره، تقدم القيادي في حركة الجهاد خالد البطش خلال كلمة القوى الوطنية والإسلامية، بأحر التعازي من شعبنا بوفاة أم الشعب الفلسطيني والمقاومة، التي نثرت بعطرها في كل الساحات، وشارك أبناؤها في كل المعارك، وتنقلوا في مهمات قتالية بمختلف الفصائل.
وقال :"أبناؤها قادوا أهم مهام سرايا القدس، وأصبحوا قادة للحركة وجناحها العسكري، أنجبت أحمد ومحمود خبراء التصنيع وواصلوا العمل من أجل رفعة هذا الشعب، هؤلاء أمهاتنا هم عناوين للأمة كلها."
وتابع البطش قوله :"أم رضوان كانت تحمل العبء، وكنا نرى فيها عزيمة وعنفوان الخنساء، ونرى فيها الأم الحانية، وهي تربيهم، ثم تؤدي زيارة المقابر."
وأردف البطش "لم تقصر أم رضوان من أجل فلسطين، ولم تتراجع من أجل العودة، بل قدمت خمسة لأجل العودة، فهؤلاء مجاهدات شعبنا، عناوين مرحلة الصراع مع العدو الذي يحاول الإساءة لأمهاتنا الذين يرسلنّ أولادها للموت."
