أعلن مركز "الفن الشعبي" الفلسطيني، الانتهاء من كافة الاستعدادات الفنية واللوجستية، لإطلاق النسخة السابعة عشرة من "مهرجان فلسطين الدولي"، والتي ستشهد إقامة أمسيتين فنيتين إحداها غزة للمرة الأولى منذ العام 1993 الذي شهد ولادة المهرجان.
وستنطلق فعاليات المهرجان لهذا العام مساء الأربعاء السابع والعشرين من تموز (يوليو)، بعرض غنائي لفرقة "47SOUL" من بريطانيا، على المسرح الخارجي لقصر الثقافة بمدينة رام الله، وبالتزامن مع ذلك ستقام على مسرح رشاد الشوا الثقافي في غزة الأمسية الأولى، التي تقدم فيها "دواوين" مجموعة من الأغاني التراثية والثورية.
وارتأت اللجنة التحضيرية للمهرجان الإضاءة على قضية "حرية الحركة والتنقل" واختارته شعاراً للمهرجان هذا العام، لاستقطاب الاهتمام الدولي بهذه القضية من منظور فني وثقافي فلسطيني، وهذا ما دفع نحو إقرار تنظيم أمسيتين فنيتين في قطاع غزة، الذي تفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مواطنيه حصاراً منذ عشر سنوات، في إحدى أشكال العقوبات الجماعية التي تفرض على الفلسطينيين.
"حرية الحركة والتنقل"
وقالت مديرة المهرجان إيمان حموري، إن التركيز على قضية "حرية الحركة والتنقل" جاء انطلاقاً من العمل بكل السبل على محاربة المعيقات التي توضع أمام أبناء الشعب الفلسطيني بالمقام الأول، والتي من شأنها الحد من الحصول على حقوق أساسية كالتعليم والعمل والعلاج، وكذلك لتبيان الصعوبات التي واجهت وتواجه إدارة المهرجان واللجنة التحضيرية في استضافة فنانين أو فرق فنية عربية ودولية للمشاركة في المهرجان.
وأضافت حموري: "نؤمن أنه يتوجب استغلال أية تظاهرة فنية وثقافية للفت الانتباه إلى أن الاحتلال الإسرئيلي لم يتوانى يوماً عن مخالفة القوانين ومواثيق المعاهدات الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية، وفي هذا العام قررنا أن نثير قضية حرية الحركة والتنقل وأن نقدم عروضاً في غزة، خاصة مع ازدياد عدد الحواجز العسكرية الإسرائيلية التي تقطع أوصال الوطن وتعيق تنقل وحركة الافراد والبضائع، والتي ازدادت خلال العام الماضي وتيرة إعدام الفلسطينيين عليها بدم بارد ودون مبرر، مروراً باستمرار أعمال البناء في جدار الفصل العنصري، وتضييق الحصار المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن عشر اعوام، ومنع السفر، والاعتقالات، وغيرها الكثير من الإجراءات التي تمثل براهين على سياسية العقوبات الجماعية التي تطبقها إسرائيل بحق أبناء الشعب الفلسطيني مخالفة بذلك القانون الدولي الإنساني".
فرق عالمية
ويستضيف مهرجان فلسطين الدولي 2016 نخبة من الفرق الفنية المحلية والعرب والدولية، بما يبرز موضوع المهرجان، حيث يستعد المهرجان في نسخته السابعة عشرة لاستضافة فرقة "47SOUL" من بريطانيا، وفرقة "TARABBAND" من السويد، والفنانة التونسية غالية بنعلي، وفرقة اسكندريلا من مصر، ومن فلسطين فرق "كورال الثورة"، و"نقش للفنون الشعبية" و"دواوين"، و"العنقاء" للفنون، و"شمس الكرامة" للثقافة والفنون، وبراعم فرقة "الفنون الشعبية"، إلى جانب عروض خاصة لتخريج مدرسة الرقص التابعة لمركز "الفن الشعبي" ومركز "نقش" للفنون الشعبية.
وبذات التنوع الفني والتوزيع الجغرافي المعتاد؛ جرى الإعداد لتنظيم فعاليات نسخة هذا العام من المهرجان، لتشمل القدس المحتلة، ورام الله، وجنين، والخليل، وغزة.
وبهدف تقوية وتمكين العمل المشترك مع مراكز قاعدية في أماكن تواجدها لتقويتها ودعمها فنياَ، ولضمان تنظيم أفضل للأمسيات في كافة المواقع؛ واصل مركز الفن الشعبي في هذا العام عقد الشراكات مع العديد من المؤسسات الفنية الفلسطينية، أبرزها: مركز "نقش" للفنون الشعبية في جنين، والمسرح الوطني الفلسطيني "الحكواتي" في القدس، ونادي حلحول ومركز "مواهب" للشباب الفلسطيني في حلحول بالخليل، ومركز "سعيد المسحال" الثقافي في غزة.
ويشكل مهرجان فلسطين الدولي وسيلة ثقافية فنية إبداعية للاتصال منذ العام 1993، عندما بادر مركز الفن الشعبي إلى تنظيم المهرجان ليكون الأول من نوعه في فلسطين، وساهم على مر السنين في تشجيع وإلهام الإنتاج الإبداعي للفنانين الفلسطينيين لاسيما الشباب، كما عمل المهرجان على كسر الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني منذ عقود، مشكلاً قيمة ثقافية وفنية لدى الجمهور الفلسطيني في معظم قرى ومدن الضفة الغربية وداخل الأراضي المحتلة عام 1948.
