13.34°القدس
13.1°رام الله
11.64°الخليل
15.76°غزة
13.34° القدس
رام الله13.1°
الخليل11.64°
غزة15.76°
الأحد 25 يناير 2026
4.28جنيه إسترليني
4.42دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.71يورو
3.13دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.28
دينار أردني4.42
جنيه مصري0.07
يورو3.71
دولار أمريكي3.13

تقرير "فلسطين الآن"

بالصور: "كلاكيت ثالث مرة".. النيران تحرق عائلة دوابشة من جديد‎

13731438_1465610640148018_2505263350857132081_n
13731438_1465610640148018_2505263350857132081_n
نابلس - مراسلنا

قرية دوما جنوبي نابلس إلى واجهة الأخبار من جديد.. بعد أن أقل من عام على "محرقة القرن"، التي تعرضت لها عائلة دوابشة وأفضت إلى ارتقاء ثلاثة من أبنائها شهداء على أيدي المستوطنين، يتعرض منزل جديد للعائلة لحادثة مشابهة.

فقد أتت النيران على كل شيء، ولولا يقظة الأب محمد رايق دوابشة ابن الثلاثين عاما لكان هو وزوجته وطفليه في عداد الأموات.

يقول دوابشة لـ"فلسطين الآن" إن "زوجته شكت بوجود أحد في محيط المنزل نحو الساعة الثانية فجرا، وطلبت منه أن يخرج ليتفقد المكان، فلم يجد شيئا، وما إن عاد حتى أكدت له أنها سمعت من جديد صوتا غريبا وهي خائفة على أطفالها، فما إن عاود الخروج حتى سمع صوت طلقات نارية".

يصف المشهد قائلاً "لم أفكر وقتها إلا بأولادي، فركضت إلى غرفتهم وحملتهم وهم نيام، وما كدت أتحرك حتى سمعت صوت زجاج غرفتي النوم يتكسر بفعل شيء خارجي، مع صوت انفجار عنيف جدا، سمعه كل أبناء القرية، وفورا وخلال ثوان كانت النار في كل مكان".

أصيب محمد بحالة إرباك شديدة، فصعد مع زوجته وطفليه إلى سطح البيت، وهو يلهث، ونظر من علو إلى الأرض فلم يشاهد أحد.. وقتها بدأ الأقارب والجيران بالقدوم ومحاولة إخماد الحريق، لكن دون جدوى، فقد أتى على غرفة النوم كاملة وامتد لبقية المنزل.

الشبهات حول المستوطنين

وليد عساف رئيس هيئة مكافحة الجدار والاستيطان، قال إن "كل الشبهات تدور حول المستوطنين، فما جرى يشابه تماما مع حدث مع عائلة دوابشة التي استشهد أولادها قبل عام تقريبا، وكذلك ما جرى قبل عدة أشهر مع منزل إبراهيم دوابشة الذي احترق ليلا بالطريقة ذاتها".

وتابع لـ"فلسطين الآن" قائلاً "بكل حزم أنفي أن يكون لصاحب البيت أو أحد من عائلته أية مشاكل أو عداوات.. هو رجل بسيط يعمل ليكسب قوت عياله، لذا كل ما يشاع عن مشاكل داخلية أنفيه مطلقا".

وعما جرى أوضح أن التحقيقات التي جرت تؤكد أن مستوطنين ألقوا زجاجات حارقة على المنزل والمواد المستخدمة هي مواد سريعة الاشتعال وتنتشر في المكان خلال 30 ثانية ولا توجد في "السوق الفلسطيني"، مشيراً إلى إطلاق حكومة الاحتلال إطلاق سراح 15 مستوطنا من أصل 17 من المتهمين بالقيام بأعمال عنف وإرهاب ضد المواطنين في الضفة الغربية بما فيهم المتهم بإحراق منزل دوابشة العام الماضي في قرية دوما، يؤكد تواطئها في ما يقومون به من جرائم".

نفي تماس كهربائي

ووفق المقدم مالك عليا مدير الدفاع المدني في محافظة نابلس فالتحقيق الأولي الذي أجراه الجهاز عن أسباب الحريق فهو ناجم عن استخدام مادة حارقة شديدة الاشتعال.

وقال لـ"فلسطين الآن" إن "محققي الدفاع المدني توصلوا إلى أن الحريق نتج عن "استخدام مادة شديدة الاشتعال رافقها انفجار حسب شهادة صاحب المنزل.. والدلائل التي تشير إلى سرعة الحريق وانتشاره بشكل سريع في محتويات الغرفة، مع التأكد من استبعاد كافة الفرضيات الأخرى لأسباب الحرائق في المنازل".

كما فند محققو الدفاع المدني أي مزاعم تتحدث عن تماس كهربائي بالكشف على التمديدات الكهربائية الداخلية ولوحة الكهرباء الرئيسية بالمنزل، التي لم تحتوِ على أي مؤشرات لوجود تماس كهربائي أدى إلى اندلاع النيران.

إدانة رسمية

بدورها، أدانت الحكومة جريمة إحراق منزل المواطن دوابشة، ووصفته "بالعمل الوحشي والجبان".

وأكدت في تصريح صحفي على لسان متحدثها الرسمي يوسف المحمود، "أن أصابع الاتهام تشير إلى ارتكاب مستوطنين إرهابيين هذه الجريمة، التي تعد حلقة أخرى من حلقات هذا النوع من الجرائم الوحشية التي طالت قرية دوما، وشهدت كارثة إحراق عائلة دوابشة الرهيبة، إذ أتت عليهم النيران، وهم نيام في منزلهم، ولم ينج منهم سوى طفلهم أحمد، الذي ما زال يعاني من آثار الحروق، والآثار النفسية للجريمة".

وتطرّق المحمود كذلك إلى جريمة إحراق منزل الشاهد الوحيد على تلك الكارثة، قائلا: "ها هي اليوم تنفذ جريمة حرق منزل المواطن دوابشة، التي تؤكد كافة روايات الشهود على آثارها الرهيبة التي استخدمت فيها ذات أدوات الحرق، والتخريب، والتدمير، والقتل التي استخدمت في السابق".

كما شدد على أن "هذه الجريمة تعتبر جريمة حرب، يعاقب عليها القانون"، مطالبا كافة مؤسسات المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتها، والإسراع بتوفير حماية دولية تجاه أبناء شعبنا، والعمل الجاد والفاعل على إنهاء الاحتلال، والخروج من حالة الصمت إزاء كافة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال في كافة الأراضي الفلسطينية. ولفت المتحدث الرسمي إلى أن صمت المجتمع الدولي هو الذي يشجع سلطات الاحتلال على التمادي في الاستهتار بحياة المواطنين، وإدارة الظهر لكافة القوانين والشرائع الدولية.

من جهتها، حمّلت وزارة الخارجية، في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء، حكومة نتنياهو المسؤولية الكاملة عن إرهاب المستوطنين وجرائمهم بحق المواطنين الفلسطينيين.

وقالت إن حكومة الاحتلال هي التي تخطط وتدعم وتمول الاستيطان والمستوطنات بصفتها قواعد إرهاب منظمة ومتقدمة ضد الفلسطينيين، وتواصل توفير الحماية للمستوطنين الإرهابيين، فلا تعتقلهم، وإن اعتقلتهم سرعان ما تفرج عنهم من دون أي عقاب أو محاسبة.

وأدانت "الخارجية" بأشد العبارات إقدام عصابات المستوطنين الإرهابية فجر اليوم، على إحراق منزل المواطن محمد راقي دوابشة في قرية دوما جنوب مدينة نابلس، حيث ألقى المستوطنون زجاجتين حارقتين على المنزل، مصنوعتين من مواد سريعة الاشتعال، ما أدى إلى اشتعال النار في الطابق الثاني من المنزل، وإرهاب العائلة المتواجدة في المنزل وأطفالها، وإصابتهم بالاختناق.

وتساءلت "الخارجية": "إذا كان ليبرمان، وزير حرب الاحتلال، يريد أن يبني الملاعب للفتية الفلسطينيين حتى لا يقوموا بإلقاء الحجارة، فماذا هو فاعل للمستوطنين الإرهابيين الذين يواصلون عمليات إحراق المواطنين الفلسطينيين العزل ومنازلهم؟!".

وقالت: "إن المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحديد مطالبون أكثر من أي وقت مضى بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وبشكل عاجل، وعليه تحمل مسؤولياته في ملاحقة ومحاسبة المستوطنين والمسؤولين الإسرائيليين المتورطين في تلك الجرائم".

وكانت قوات الاحتلال قد أطلقت سراح 15 مستوطنا من أصل 17 مستوطنا من المتهمين بالقيام بأعمال عنف وإرهاب ضد المواطنين الفلسطينيين، بمن فيهم المتهم بحرق منزل دوابشة العام الماضي. 

13709872_1465610440148038_1221392870897283313_n 13731592_1465610690148013_5114092253244815748_n 13781819_1465610650148017_7630083703500093003_n