طالب مركز حماية لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، رئيس السلطة محمود عباس، باحترام القانون وإلغاء المادة الثانية من المرسوم الذي أصدره أمس والذي حدد فيه عدد أعضاء بعض المجالس المحلية وخصص بعضها للطائفة المسيحية، وقضى المرسوم بوجوب أن يكون رئيس هذه المجالس مسيحياً.
وقال المركز في بيان صحفي وصل "فلسطين الآن" نسخة عنه، "على الرغم من أن قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم 10 لسنة 2005 وتعديلاته أعطى الرئيس السلطة في إصدار مرسوم يخصص فيه عدد من المقاعد للمسيحيين في بعض دوائر الهيئات المحلية إلا أنه لم يعطه الصلاحية في اشتراط أن يكون رئيس تلك المجالس مسيحياً كما ورد في المرسوم".
ويرى المركز أن المادة (2) من المرسوم الذي أصدره الرئيس تخالف ما تنص عليه الفقرة (3) من المادة (56) من قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم 10 لسنة 2005 وتعديلاته التي تؤكد على ما يلي " ينتخب المجلس رئيساً له بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، وفي حالة عدم حصول أي من المرشحين على الأغلبية المطلقة تعاد الانتخابات بين الحائزين على أعلى الأصوات، ويكون المرشح الفائز بأعلى الأصوات في المرة الثانية رئيساً للمجلس، وفي حال تساوت الأصوات يتم اختيار رئيس المجلس بالقرعة".
ومن جهة أخرى، اعتبر المركز أن وجود شرط يقضي بأن يكون رئيس المجلس مسيحياً يتعارض مع حق المساوة بين الجميع, ويخالف حقاً دستوريا كفلته المادة 9 من القانون الأساسي الفلسطيني التي تؤكد على أن " الفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة ".
وطالب المركز، الرئيس عباس بإلغاء المادة الثانية من المرسوم لعدم دستوريتها وقانونيتها، مشددًا على ضرورة صون حق المساواة بين الجميع وعدم التمييز بين الطوائف المختلفة في تقلد المناصب للمجالس المحلية، وأن تكون طريقة تعيين رئيس المجلس المحلي هي الانتخاب كما نصت القوانين الفلسطينية.
