في وقت يغلق الاحتلال الإسرائيلي العديد من الطرق المعبدة والزراعية في وجه حركة المواطنين في قرى جنوبي نابلس، ويحول دون وصولهم إلى أماكن عملهم وأراضيهم لزراعتها وحراثتها، أتخذ مجلس قروي "مادما" إلى الجنوب من مدينة نابلس قرارا بشق طرق في المناطق الزراعية، بهدف دعم صمود المواطنين وزيادة تجذرهم بأراضيهم.
وأكد رئيس مجلس "مادما" طلعت زيادة أن المشروع نفذ على نفقة المجلس الخاصة في إطار رؤيته الإستراتيجية لأهمية الحفاظ على الهوية العربية للأرض وتفويت الفرصة على المحتل وتشجيع الناس على الانتشار بكل الاتجاهات.
وأشار زيادة إلى أنه حتى الآن تم انجاز 90% من المخطط المرسوم من المجلس، حيث تم شق طرق بطول 6 كيلو مترات في جبل مادما وأراضيها الشمالية بالتزامن مع العمل في الجهة الجنوبية من القرية المحاذية لمستوطنة "ايتسهار".
وأشار زيادة إلى أنه ضمن المشروع تم شق طريق موازي للشارع الالتفافي المعروف بشارع 60 الاستيطاني، إذ يبلغ طول الشارع المفتتح 300 متر.
وذكر زيادة أن المجلس وبهدف تشجيع المواطنين على استصلاح أراضيهم الزراعية وتعميرها، قام إلى جانب شق الطرق بإيصال البنية التحتية "المياه والكهرباء والصرف الصحي" للمناطق التي شقت، وكذلك إصدار تراخيص زراعية.
وكشف زيادة عن قيام جيش الاحتلال بالتدخل في أكثر من مرة بمحاولة وقف شق الطرق والتهديد باستهداف العاملين، إلا أن إصرار المجلس على إكمال المشوار أبطل مخططات الاحتلال.
