طالب مركز "مدى" برفع الصوت عاليا والمطالبة بإطلاق سراح عضو مجلس نقابة الصحفيين الزميل عمر نزال وكافة الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال، ووقف سياسة الاعتقال الاداري، وكان الزميل نزال قد بدأ اضرابا عن الطعام احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري من سلطات الاحتلال، الذي يخضع له منذ 2/5/2016.
وقال المركز في تقريره الشهري إن تموز 2016 شهد انخفاضا في عدد الانتهاكات ضد الحريات الاعلامية في فلسطين، مقارنة بحزيران الذي سبقه، حيث رصد ما مجموعه 30 انتهاكا ارتكبتها جهات إسرائيلية وفلسطينية ضد الحريات الاعلامية.
وجاء التراجع في مجمل عدد الانتهاكات التي سجلت خلال تموز نتيجة انخفاض كبير في عدد الانتهاكات الفلسطينية التي هبطت من 27 انتهاكا في حزيران إلى7 انتهاكات فقط، أما بالنسبة للانتهاكات الإسرائيلية فقد شهدت ارتفاعا كبيرا وقفزت من 12 انتهاكا في حزيران إلى 23انتهاكا في تموز.
ويتزامن تسجيل هذا الصعود الكبير في عدد الانتهاكات الإسرائيلية مع الذكرى السنوية الثانية للحرب التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في الثامن من تموز عام 2014 واستمرت 51 يوما نفذ خلالها سلسلة طويلة من الجرائم والاعتداءات الخطيرة ضد الصحافيين والمؤسسات الاعلامية، كان أبرزها استشهاد 17 صحافيا وعاملا في الاعلام، وإصابة 24 صحافيا بجروح متفاوتة وقصف مقرات 20 مؤسسة إعلامية وقصف وتدمير منازل 37 صحافيا.
الانتهاكات الإسرائيلية
كما العادة فإن الاعتداءات الإسرائيلية ضد الحريات الاعلامية التي بلغ عددها 23 انتهاكا، فإن معظمها جاءت ضمن الأنواع الأشد خطورة على الصحافيين والحريات الاعلامية.
وفضلا عن ذلك فقد أصدر جيش الاحتلال قرارا بمنع الصحافيين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما من دخول المسجد الإبراهيمي في الخليل لتغطية أية أحداث هناك، إلا بعد الحصول على إذن خاص.
ويماثل اجراء جيش الاحتلال الجديد الذي بوشر بتنفيذه في الخليل وتم بناء عليه طرد ثلاثة صحافيين، إجراءً مماثلا لمنع التغطية في القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى على وجه الخصوص طال عشرات الصحافيين وبدأ استخدامه على نطاق واسع حيث تعمد شرطة وسلطات الاحتلال لاتخاذ قرارات تقضي بإبعاد صحافيين عن القدس لفترات متباينة.
الانتهاكات الفلسطينية
كما شهد تموز انخفاضا كبيرا في عدد الانتهاكات الفلسطينية ضد الحريات الاعلامية، حيث سجل ما مجموعه 7 انتهاكات (4 انتهاكات في الضفة و3 في قطاع غزة) ما يعني أنها هبطت بمقدار 20 عما كانت عليه في حزيران الذي شهد 27 انتهاكا.
ومن أبرز واخطر الانتهاكات الفلسطينية التي سجلت هذا الشهر اعتقال الصحافي محمد خبيصة بعد دهم منزله ليلا من جهاز الأمن الوقائي في رام الله، ومصادرة عدة أجهزة ومعدات ووثائق تخصه، وذلك على خلفية نشره حول موازنة ومصاريف وكالة "وفا"، علما أنه نقلها كما وردت على الصفحة الرسمية لوزارة المالية الفلسطينية.
بالإضافة لحملتي التحريض والتهديد الواسعتين التي تعرض لهما الصحافيان هاجر محمد حرب مراسلة شبكة تلفزيون العرب في غزة والصحافي عميد شحادة مراسل وكالة "وفا" في نابلس على خلفية تقريرين، الأول أعدته حرب حول وجود فساد في نظام التحويل الصحي بقطاع غزة، والآخر أعده الصحافي شحادة حول استخدام الحمير في عمليات تشييد المباني العالية في مدينة نابلس.
