نظمت رابطة علماء فلسطين وكتلة التغيير والإصلاح البرلمانية ندوة إعلامية بعنوان: (التطبيع مع الاحتلال.. الأضرار والمخاطر)، وسط حضور عدد من قادة الفصائل الفلسطينية، وعدد من نواب المجلس التشريعي والعلماء والمثقفين، وذلك في قاعة فندق الكمودور بمدينة غزة.
وقال رئيس الرابطة د. مروان أبو راس: " إن التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي هو محرم شرعاً؛ لما له من مخاطر كبيرة تتمثل في تقوية الاحتلال وإضعاف الأمة العربية والإسلامية "، مضيفًا "قضية فلسطين هي قضية عقيدة ودين وليست صراعاً جغرافيا".
ودعا الأمة العربية والإسلامية للوقوف مع الشعب الفلسطيني ونصرته، وناشدهم للقيام بدورهم، متسائلاً: " هل زيارتكم للمسجد الأقصى في هذه الأوقات، وإنشاء علاقات جديدة مع المحتل هل سيحرر فلسطين ؟، هل هو المخرج الحقيقي لقضيتنا، وهل يقوي شعبنا، نريد أن نسمع إجابات على ذلك ".
كما أكد الأسطل أن التطبيع مع الاحتلال حرام شرعًا؛ لما يمثله التطبيع من خطر كبير على دين وأرواح الشعب الفلسطيني، وقال: " إن التطبيع مفاسدة لا تقتصر على القضية الفلسطينية؛ بل يَلّحقُ خطره بدين الأمة وشبابها ومقاصد الشريعة الخمسة، كما أنه يُعطل المقاومة والجهاد ويُبقي فلسطين محتلة".
من جهته لفت د. محمود المبارك أن القانون الدولي والعربي يُجرّم إقامة علاقات تطبيع بين الاحتلال والدول العربية، وبيّن عبر تقنية الفيديو كونفرس أن إقامة العلاقات التطبيعية مع الاحتلال أو زيارته من قبل دولة أو أفراد هو مخالف لقواعد جامعة الدول العربية وقوانينها، بالإضافة إلى قوانين كل دولة عربية، وأضاف أن: القوانين الرسمية في هذه الدول تُجرّم وتُحرّم زيارة الاحتلال لـ "إسرائيل" وتسميه نوعًا من أنواع التخابر أو الخيانة.
وفي ذات السياق اعتبر النائب فتحي حماد أن سياسة التنسيق الأمني الذي تمارسه السلطة الفلسطينية مع الاحتلال هو خيانة للشعب الفلسطيني؛ جراء تجاهلها المتكرر لمطالب الشعب المتكررة بوقف التنسيق.
وأوضح حماد أن القضية تمر بمنعطف خطير يهدف لانسلاخ الأمة من عقيدتها، وحرف البوصلة بما يتضمن إنهاء الصراع على حساب القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، مطالبًا بتجريم التطبيع مع الاحتلال ووضعه على جدول أعمال الجامعة العربية، داعيًا لتوعية الشعوب العربية لمخاطر التنسيق والتطبيع، والعمل على دعم وتنشيط حركات مقاومة التطبيع.
بدوره أوضح النائب حسن خريشة أن التطبيع العربي مع الاحتلال بدأ منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد، واتفاقيات أخرى كأوسلو ووادي عربة،
وأكد أن ما يتم اليوم بين أطراف فلسطينية وعربية هو محاولة مستميتة لفرض الانصياع لإرادة الاحتلال وإدخال الهزيمة لكل مواطن عربي، مبينًا أن اللقاءات الثنائية المنتظمة بين إسرائيليين وفلسطينيين هي تشجع لأطراف عربية لإجراء اتصالات مع "إسرائيل" تحت مبرر أن الفلسطينيين يطبعون.
وقال: " إذا واصل الفلسطينيون أو مؤسساتهم لقاءاتهم السرية مع الاحتلال؛ فإن الطرف الفلسطيني المشارك أمام الشعب والتاريخ مساهم بتجهيز نعش للقضية الفلسطينية ".
كما شهدت الندوة مداخلات لعدد من القادة والنواب ساهمت في إثراء النقاش، وأوصى المجتمعون على أن يتم تعميم توصيات هذه الندوة على كافة المؤسسات العربية والدولية وعلى كافة وسائل الإعلام.
