يواصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك بوجه المصلين لليوم الـ26 على التوالي (حتى 25 مارس 2026)، في سابقة خطيرة لم يشهدها المسجد منذ احتلاله عام 1967. هذا الإغلاق المتواصل حوّل البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية معزولة، وحرم مئات الآلاف من أداء عباداتهم خلال شهر رمضان وعيد الفطر.
تتذرع سلطات الاحتلال في استمرار الإغلاق بـ "تطورات الأوضاع الأمنية" وحالة الطوارئ المرتبطة بالتصعيد الإقليمي (الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران). وتدعي أن هذه الإجراءات تهدف لضمان السلامة العامة والحد من التجمعات الكبيرة.
وتؤكد الهيئات المقدسية أن ما يجري يتجاوز "الذرائع الأمنية" الموقتة، ويندرج ضمن مسار سياسي وأيديولوجي يهدف إلى فرض واقع جديد، من خلال سحب صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية والتحكم المطلق في دخول وخروج المصلين، إضافة لتغيير الوضع القائم، ومحاولة فرض التقسيم الزماني والمكاني بشكل كامل ونهائي.
ونبهت الهيئات المقدسات إلى أن هناك مخاوف حقيقية من استغلال الإغلاق لتسهيل اقتحامات المستوطنين وتأدية طقوس "قربان الفصح" داخل باحات المسجد.
ونوهت إلى محاولة الاحتلال الإسرائيل إضعاف الوجود الفلسطيني في القدس وضرب الاقتصاد المحلي في أسواق البلدة القديمة عبر الإغلاق القسري للمحال التجارية.
وأمام هذا التغول، تبرز مسؤولية جماعية وفردية لحماية المسجد الأقصى، من خلال شد الرحال إلى أقرب نقطة يمكن الوصول إليها حول المسجد الأقصى وأداء الصلوات على بواباته وفي شوارع البلدة القديمة لإثبات الحق في العبادة، إضافة لمطالبة الحكومات والمنظمات الإسلامية (مثل منظمة التعاون الإسلامي) بالتحرك الفوري لفرض عقوبات أو ضغوط حقيقية على الاحتلال لإعادة فتح المسجد دون قيود.
