9.97°القدس
9.74°رام الله
6.21°الخليل
14.71°غزة
9.97° القدس
رام الله9.74°
الخليل6.21°
غزة14.71°
الثلاثاء 27 يناير 2026
4.26جنيه إسترليني
4.4دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.7يورو
3.12دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.26
دينار أردني4.4
جنيه مصري0.07
يورو3.7
دولار أمريكي3.12

زيادة أفراد الأمن.. هل هو قرار بيد السلطة أم موافقة "إسرائيل" واجبة؟

أمن السلطة
أمن السلطة
رام الله - فلسطين الآن

كشفت مصادر أمنية في السلطة الفلسطينية أن "إسرائيل" وافقت مؤخرا على زيادة عدد أفراد القوات الأمنية الفلسطينية في مدن الضفة الغربية بهدف "ضبط الأمن فيها".

وفور ذلك نشرت وزارة الداخلية الفلسطينية إعلانا لطلب توظيف مجندين جدد، بعد أن حصلت السلطة على تمويل إضافي من دول أوروبية لهذا الغرض.

وتشير المصادر أن مكتب رئيس السلطة محمود عباس طلب مؤخرا من قناصل العديد من الدول الغربية زيادة قيمة الدعم المالي المقدم للسلطة الفلسطينية من أجل المساهمة في عملية ضبط الحالة الميدانية والأوضاع الأمنية في كافة مناطق الضفة الغربية، خاصة في مناطق الشمال التي تكثر فيها الخلافات مع أجهزة الأمن، التي تنفذ قوات الأمن الفلسطينية المشتركة بين الحين والآخر حملات هناك.

وبالفعل، تنفذ الأجهزة الأمنية حملة في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، ما أوقعها في إشكال مع تنظيم حركة فتح بعد اعتقالها لعدد من أعضاء الحركة وضرب قادة آخرين أبرزهم إبراهيم خريشة عضو المجلس الثوري، وهو ما دفع قيادة التنظيم في طولكرم إلى الإعلان عن أنها باتت في حل مع الاتفاق السابق مع أبو مازن لحل الخلاف.

فوضى منتشرة

وقد حددت سابقا وزارة المالية مبلغ 30 مليون دولار دعما إضافيا لميزانية السلطة الفلسطينية، فقط من أجل تجنيد جنود جدد، سيعملون ضمن قوة التدخل السريع في بعض الأجهزة الأمنية.

وقد حصلت السلطة الفلسطينية على موافقة من الجانب الإسرائيلي على تجنيد أفراد هذه القوة الجديدة.

وكشف المصدر أن السلطة الفلسطينية تقدمت قبل أكثر من شهرين بطلب عاجل للاحتلال الإسرائيلي للسماح لها بزيادة عدد أفراد الأجهزة الأمنية العاملة في مدن الضفة الغربية، للتصدي لأعمال الشغب والفلتان الأمني والشجارات العائلية التي تتزايد بشكل ملفت مؤخرا، واسفرت في بعضها عن مقتل عدد من المواطنين من بينهم ضباط في السلطة.

وأكدت وقتها السلطة أن هناك خشية لديها من حدوث فلتان أمني، جراء استخدام الأسلحة النارية في الشجارات وعمليات التصدي لقوات الأمن التي تنفذ حملات أمنية.

جنود وليس ضباط

وقد وافقت "إسرائيل" مؤخرا على الطلب الفلسطيني، وهو ما حذا على الفور بعد وصول وعود بزيادة الدعم المالي إلى نشر وزارة الداخلية إعلانا طلبت فيه تجنيد مجندين جدد، وكان من الواضح أنهم سيعلمون ضمن قوة أمن للتدخل السريع تتلقى تدريبات مكثفة وقوية، حيث طلبت المتقدمين أن يكون حاصل كحد أعلى على شهادة الثانوية دون شهادات الجامعة، كونها تريد جنودا وليس ضباط.

والمعروف في القانون العسكري الفلسطيني أن حامل الشهادة يتلقى رتبة ضابط بعد ستة أشهر من الخدمة، ويلتحق وقتها بدورة تأهيلية، وهو أمر لا تريده السلطة الفلسطينية حاليا، لوجود عدد كبير من الضباط يعملون في صفوفها.

وتوضح معلومات أن أفراد القوة الجديدة سيوزعون على الأجهزة الأمنية، وسيكونون على أهبة الاستعداد للعمل ضمن "قوة الأمن المشركة" التي تتدخل في فض النزاعات وحفظ الأمن، وهناك من يقول أنهم سينضمون لـ "القوة الخاصة" التابعة لجهاز الشرطة، وسيناط بهم تلك المهام.

نقص شديد

وقد سبق وأقر المتحدث الرسمي باسم الشرطة الفلسطينية بالضفة الغربية المقدم لؤي ارزيقات بأن السلطة تعاني من نقص شديد في الكادر البشري، حيث لم يتم تفريغ وضخ دماء جديدة منذ سنوات عدة.

وأعرب المقدم ارزيقات عن اعتقاده أن توظيف أعداد جديدة بالشرطة يتعلق بالإمكانيات المادية للحكومة أكثر من تعلق الأمر بالجانب الإسرائيلي، وكان يرد على طلب السلطة من إسرائيل الموافقة على عدد القوات.

بدوره، نفى المتحدث الرسمي باسم الأجهزة الأمنية اللواء عدنان الضميري وجود أي علاقة لإسرائيل بقضية زيادة عدد قوات الأمن الفلسطينية.

وقال الضميري: هذا الموضوع عار عن الصحة تماما.. نحن عندما نريد زيادة عدد قوات الأمن لا شأن لإسرائيل بذلك. ولم تقدم السلطة أي طلب للجانب الاسرائيلي بخصوص ذلك.