قال خبير أمني إسرائيلي، إن "إسرائيل" تستعد لما سماه "مفاجأة أكتوبر" وهي الفوز الكبير المتوقع لحركة "حماس" في الانتخابات المحلية الفلسطينية المقبلة المزمع عقدها في شهر تشرين الأول/أكتوبر.
وذكر "يوسي ميلمان" الخبير الأمني الإسرائيلي في صحيفة "معاريف"، أن إعلان حماس مشاركتها في أكثر من أربعمئة هيئة محلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، يشير إلى ثقة الحركة بإمكانية تحقيقها فوزا كبيرا فيها، من خلال استنادها إلى عمل طواقمها على الأرض منذ مدة طويلة.
وأشار ميلمان إلى أن إعلان حماس مشاركتها في أكثر من أربعمئة هيئة محلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، يشير إلى ثقة الحركة بإمكانية تحقيقها فوزا كبيرا فيها، من خلال استنادها إلى عمل طواقمها على الأرض منذ مدة طويلة.
وأضاف الخبير الإسرائيلي إلى أن حماس ترى أن لديها فرصة جيدة في الفوز بالانتخابات القادمة في ظل الضعف الذي يحيط بالسلطة الفلسطينية وزعامتها، مشيرا إلى أن الحديث الدائم داخل فتح يتعلق بغياب محمود عباس ومن سيخلفه، وهو ما يشير إلى أن انشغال قيادة فتح بمستقبل وراثة رئاسة السلطة الفلسطينية، ونشوب الصراعات الداخلية بسببها، يفوق انشغالها بالانتخابات المحلية، وهذه فرصة ذهبية ترى حماس أنه لا يجوز تضييعها، حسب قوله.
وأشار ميلمان -وهو وثيق الصلة بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية- إلى أن حركة فتح تخشى أن تشكل الانتخابات المحلية القادمة مناسبة تاريخية لحماس لتسجيل فوز كبير فيها، وهو ما دفع بعض قيادات فتح إلى توجيه نصيحة لعباس بتأجيل إجراء الانتخابات، على اعتبار أن فوز حماس قد يحدث تغييرا كبيرا في قيادة السلطة الفلسطينية، ولاسيما بالتزامن مع حالة الفوضى التي قد تنشب في الأراضي الفلسطينية، مما قد يدفع السلطة لتوثيق التعاون الأمني مع "إسرائيل".
من جهته، قال مراسل موقع ويللا العبري "إيلان زلايت" إن المخاوف التي تنتاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبيل إجراء الانتخابات البلدية في الأراضي الفلسطينية دفعته في الأيام الأخيرة إلى إقالة عدد من قادة حركة فتح المقربين من القيادي في الحركة محمد دحلان، ويرى زلايت أن هذه الخطوة من عباس تأتي لإرسال رسالة قوية داخل فتح بمنع أي تمرد قد يحصل فيها.
من جانبه نقل الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية آفي يسخاروف في تقرير له على موقع ويللا الإخباري، عن أوساط فلسطينية أن "إسرائيل" تظهر تدخلا متزايدا في انتخابات السلطات المحلية الفلسطينية، من خلال دعمها لشخصيات اقتصادية، ورجال أعمال لديهم صلات وثيقة مع منسق شؤون المناطق الفلسطينية في الحكومة الإسرائيلية الجنرال يوآف مردخاي.
وأضاف: هذه الشخصيات لا تبدي معارضة واضحة لـ"إسرائيل" وسياساتها، وهو ما يعزز اقتناعا في الشارع الفلسطيني بوجود توجه لدى "إسرائيل" بالتأثير على الانتخابات المحلية التي ستعقد يوم الثامن من أكتوبر/تشرين الأول القادم.
