مع ارتفاع أعداد الإصابة بمرض السرطان في محافظات قطاع غزة، ونظرا لعدم توفر إمكانيات العلاج اللازمة لعلاج المرضى، والاكتفاء بالعلاج الكيماوي المتخصص بإيقاف تمدد المرض، وتزامنا مع أزمة معبر رفح ووفاة عدد كبير من حالات مرضى السرطان نتيجة انتظار السفر عبر معبر رفح المغلق، وفي ظل رفض الاحتلال علاج مئات الحالات بحجة المنع الأمني، خرجت دعوات من رحم المعاناة تطالب بضرورة إنشاء مستشفى خيري متخصص بعلاج مرضى السرطان في قطاع غزة.
جهود متكاثفة
بلدية دير البلح بالتعاون مع فريق يداً بيد بدأت بالتعاون مع بعضهما من أجل إنشاء مستشفى خيري لمرضى السرطان لقاءً تعريفياً حول المشروع بحضور أكاديميين ومختصين ووجهاء ومخاتير المدينة.
وقال سعيد نصار رئيس بلدية دير البلح خلال مشاركته باللقاء :"المرض الذي فتك ولا يزال بالكثير من المواطنين في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها سكان قطاع غزة ولا نستطيع أن نحرك ساكناً يجب علينا أن نعمل جاهدين لإنشاء مستشفى يجنبنا فقدان مزيد من أحبتنا".
ودعا نصار فريق يداً بيد من أجل إنشاء مستشفى خيري للسرطان في قطاع غزة للبدء الفعلي بالتواصل مع جميع المؤسسات من أجل وضع خطوات عملية لإنشاء مستشفى خيري يخدم هذه الفئة من أبناء شعبنا.
وبين رئيس بلدية دير البلح أن الفريق قام بزيارة البلدية وأطلعها على فكرة المشروع والخطوات التي تم البدء فيها فعلياً، معرباً عن شكره وتقديره لجهود الفريق.
وأضاف :"طلب فريق يدا بيد منا الدعم المعنوي في سبيل إنشاء المستشفى، وما كان لنا أن نتأخر في مجال الخير، والذي نتج عنه الاتفاق على عقد هذا اللقاء".
نسب المرض في ازدياد
من ناحيته شكر الدكتور ابراهيم الأيوبي رئيس فريق يداً بيد بلدية دير البلح على استضافتها اللقاء وجهودها في إنجاح الفعالية، منوهاً إلى أن الحاجة إلى إنشاء هذا المستشفى جاءت من رحم المعاناة.
وأوضح الأيوبي أن نسبة الزيادة في مرض السرطان في قطاع غزة وصلت إلى 25% سنوياً، ومن المتوقع خلال العام 2016 أن تصل نسبة زيادة المرض إلى 30%.
وأضاف رئيس فريق يداً بيد :"يشير المحللون إلى أن نتائج الحروب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة واستخدام مادة اليورانيوم في القصف ساهم في نشر المرض بشكل كبير في قطاع غزة.
معبر رفح زاد الألم
وبين الأيوبي أن 40% من المصابين بالمرض ممنوعين من السفر، و40% آخرين مهددين بالموت الفوري في حال عدم تلقيهم العلاج الإشعاعي المناسب.
وذكر أن الفريق استطاع الحصول على قطعة أرض مساحتها 20 دونم من بلدية رفح في منطقة المحررات لإقامة المستشفى عليها، ويجري الآن الحصول على التراخيص اللازمة لذلك.
من جانيه استعرض د. مصطفى العيلة عضو بفريق يدا بيد إحصاءات حول انتشار المرض مبيناً أنه في العام 2009 بلغت عدد الحالات 7069 بمعدل 120 حالة شهرياً، وهو في زيادة مستمرة ومن المتوقع أن تصل عدد الحالات خلال العام الجاري 1612 حالة.
وأوضح رئيس قسم الأورام وأحد أعضاء الفريق عن مسببات المرض وطرق علاجه، وأهمية الكشف المبكر للمرض الذي يساعد في القضاء عليه في وقت مبكر من انتشاره في جسم المريض.
وخلال اللقاء تم عرض فيلم يعبر عن وضع المرض في قطاع غزة.
