ثمن مجلس الوزراء الفلسطيني "الموقفين المصري والأردني، والجهود التي يقوم به الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والملك عبد الله الثاني للمّ الشمل الفلسطيني، بما يخدم القضية الفلسطينية والوضع الداخلي الفلسطيني بشكل عام".
وأكد المجلس في بيان له عقب جلسته الأسبوعية برئاسة رامي الحمد الله، اليوم الثلاثاء، أن "هذه الدعوة الأخوية الصادقة تشكل ضمانة عربية لدعم القضية الفلسطينية في مواجهة كافة المؤامرات التي تحاك ضدها، فالوحدة الداخلية لفصائل منظمة التحرير وعلى رأسها حركة التحرير الوطني "فتح" تمثل الأساس للمصالحة الوطنية الفلسطينية الشاملة، وتعزز التحرك العربي الداعم لحقوقنا الوطنية الثابتة، وفي مقدمتها حق شعبنا في العودة، وفي التخلص من الاحتلال، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس".
وثمّن مكرمة خادم الحرمين الشريفين باستضافة 1000 فلسطيني من ذوي الشهداء الفلسطينيين، لأداء فريضة الحج لهذا العام، معربا عن شكره لهذه اللفتة الكريمة، في إطار الدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية الشقيقة لشعبنا، داعيا المولى عز وجل أن يديم على المملكة وشعبها الشقيق نعم الأمن والرخاء والازدهار، ويديمها سندا لفلسطين وللأمتين العربية والإسلامية.
في سياق آخر، أعرب المجلس عن تقديره للجهود التي تقوم بها لجنة الانتخابات المركزية، وعن ارتياحه لحسن سير مرحلة التحضيرات لانتخابات الهيئات المحلية، وللإقبال الكبير على المشاركة عبر تسجيل 874 قائمة منها 787 في الضفة الغربية و87 في قطاع غزة، وقبول اللجنة ترشح 867 قائمة مستوفية للشروط، في حين رفضت سبع قوائم لعدم استيفائها الشروط القانونية الخاصة بالترشح، منها ست قوائم في الضفة وقائمة واحدة في القطاع.
وأعرب عن تقديره أيضا للمواطنين في الهيئات المحلية التي تم التوافق على مجالسها المحلية في نحو 188 هيئة محلية، مؤكدا ضمان حرية التعبير، وعدم المساس بالحريات والتعرض للحرية الفردية طيلة مراحل العملية الانتخابية، كما أكد على ضرورة إنجاح هذا العرس الديمقراطي، تأكيداً على أصالة شعبنا، ودوره في تعزيز المسار الديمقراطي. حسب البيان.
من جهة ثانية، أكد رئيس الوزراء رامي الحمد الله أن لجنة التحقيق التي شكلها بشأن كافة الأحداث التي وقعت في نابلس قد بدأت أعمالها بمسارين متوازيين، أحدهما يتعلق بالتحقيق الجنائي الذي تتولاه النيابة العسكرية، والنيابة العامة، والضابطة العدلية، كل حسب اختصاصه بحكم القانون، وتقديم أي متهم للمحكمة المختصة.
وعن المسار الثاني، قال الحمد الله إنه يختص بالتحقيق العام الذي تقوم به اللجنة، وتعتمد فيه على تقييم نتائج التحقيقات الجنائية، وتقارير الطب العدلي، وتحديد مواطن الخلل والقصور، واستخلاص العبر وضمان النزاهة والحيادية ومقتضيات تحقيق العدالة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
وأضاف أن ا"لتحدي الذي يواجه سلامة المجتمع يتمثل بوجود مطلوبين للعدالة، الأمر الذي يتطلب جهدا وطنيا وقانونيا من كافة المؤسسات الوطنية والقانونية والأهلية، إلى جانب الجهود التي تقوم بها الحكومة لضمان تحقيق العدالة لكافة المواطنين".
وأشار إلى "أهمية استحضار السبب وراء الأحداث، المتمثل بوجود فئة خارجة عن القانون ترفض تسليم نفسها للعدالة، وقامت بإطلاق النار على دوريات القوى الأمنية، ومنتسبيها، أثناء قيامهم بواجبهم القانوني في ملاحقة المطلوبين، ومحاولة اعتقالهم لمثولهم أمام العدالة، ما أدى إلى استشهاد الضابط شبلي بني شمسة من مرتب الشرطة، والضابط محمود الطرايرة من مرتب الأمن الوطني".
وتحدّث الحمد الله عن تفويض اللجنة بالتحقيق في أي تجاوزات صدرت من منتسبي قوى الأمن الفلسطيني، مؤكدا أن الحكومة ترفض رفضا قاطعا أي تجاوز للقانون والنظام مهما كان مصدره. ودعا مجلس الوزراء في جلسته أهلنا في نابلس وفي كافة المناطق، إلى الوقوف صفا واحدا إلى جانب القانون والنظام والعدالة، وحماية السلم الأهلي وتماسك المجتمع، وعدم السماح لأي كان بحرف المسيرة الوطنية عن مسارها الصحيح، والمساس بالمصالح الوطنية العليا لشعبنا، ومشروعنا الوطني، وتهديد أمن مجتمعنا وشعبنا.
